الصناعيون يطالبون إشراكهم في صناعة القرار وإلغاء الضميمة على الواح الطاقة والرسوم الجمركية على الزيوت
الثورة – وفاء فرج:
تركز اجتماع الهيئة العامة لغرفة صناعة دمشق وريفها للعام 2024 الذي عقد مساء اليوم في شيرتون دمشق برعاية وزير الصناعة الدكتور عبد القادر جوخدار، و محافظ ريف دمشق أحمد ابراهيم خليل، و رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها غزوان المصري وحضور كبير من أعضاء الغرف الصناعية والتجارة حول معوقات الصناعة واهم متطلباتها لهذه المرحلة .
وزير الصناعة الدكتور عبد القادر جوخدار اكد أن هذا الاجتماع هو فرصة للحوار والنقاش للوصول إلى السبل والاجراءات اللازمة لاستثمار الفرص ومواجهة التحديات لتعزيز نقاط القوة والتغلب على نقاط الضعف بما يعيد للصناعة السورية ألقها ويدفعها إلى الامام كركيزة أساسية في بناء الاقتصاد الوطني وتحسين الوضع المعيشي للمجتمع.
كما أكد الوزير حرص الحكومة على تذليل كافة الصعوبات التي تعترض عمل المنشآت الصناعية كما أن مطالب الصناعيين كانت على جدول أعمال الفريق الاقتصادي بشكل دائم مشدداً على أن وزارة الصناعة كجزء من الفريق الحكومي ستبقى الحاضنة والراعية لهذا القطاع وابوابها مفتوحة لأي مبادرة أو طرح من شأنه تحقيق النمو الاقتصادي وتطوير القطاع الصناعي والعمل معاً لبناء شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص .
رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها بين أن الغرفة تعمل على تحقيق رؤيتها المستقبلية في تعميق دورها بالمشاركة مع الفريق الحكومي باتخاذ القرارات الناظمة والداعمة للعملية الإنتاجية والعمل على مواكبة التغيرات المؤثرة على الصناعة للوصول إلى أفضل النتائج لدعم الصناعة الوطنية وعودة مكانتها ورفع قدرتها التنافسية.
ودعا المصري إلى حشد الطاقات العلمية والخبرات الصناعية ليكون لها الدور الفعال في استخدام التقانات المهنية الحديثة والتطوير في استخدام مفردات الذكاء الصناعي ليكون لها الدور الفعال في دفع الصناعة الوطنية إلى الأمام.
و كشف المصري خلال الاجتماع عن موافقة اللجنة الاقتصادية على دراسة طلب الصناعيين بما يخص تصدير مادة زيت الزيتون وفق كميات محددة ، ومادة المعكرونة بدون شروط.
وبدوره عضو مجلس إدارة الغرفة حسام عابدين بيّن سعي الغرفة لتشجيع الاستثمار في مجال الطاقة البديلة حيث قدم شرحا موجزا حول الخطوات التي خطتها الغرفة لإقامة مشروع إنتاج الطاقة الكهربائية عبر الطاقة الشمسية ومشروع إنشاء شركة مساهمة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الكهربائية المتزايدة، موجهاً الدعوة لمن يرغب من الصناعيين للمشاركة في المشروعين مع الغرفة والاستفادة من عوائدهما وطالب عابدين الهيئة العامة بالموافقة وتفويض مجلس إدارة الغرفة لاستكمال هذه المشاريع.
وقدم عدد من الصناعيين خلال الاجتماع عدة مداخلات حول الصعوبات التي تواجه عملهم وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الكهرباء، و فرض الضميمة على بعض المستوردات ومنها ألواح الطاقة المستوردة واعتبارها كمخصصات صناعية، وتوفير القطع الاجنبي لتأمين القطع التبديلية والفحم الحجري لمعامل الاسمنت و التوسع بشبكات المياه لبعض النقاط في المناطق الصناعية كون هناك صناعات تحتاج لكميات كبيرة من المياه وخاصة الصناعات الغذائية، وضرورة حماية المنتج المحلي
من المنتجات المستوردة.
وطالب الحضور بالسماح باستيراد الزجاج كمخصصات صناعية، ارتفاع رسوم شهادات المنشأ ووضع اليات لموضوع التشاركية، وعدم ربط الترخيص الصناعي بالترخيص الاداري، المطالبة بالاعفاء من الرسوم الجمركية على الزيوت .
وتطرق بعض الصناعيين الى إرتفاع اسعار المنتجات نتيجة ارتفاع كلف الانتاج بسبب الفترة الزمنية الطويلة لتمويل المستوردات، والمطالبة بالاسراع باصدار التعديلات المتعلقة بالمرسوم التشريعي رقم (٨) الخاص بحماية المستهلك، والتشوهات الجمركية.
كما شملت المداخلات المطالبة بالتصدير والاسيراد باسم الصناعي وليس باسم مكاتب الشحن، وآلية تمويل المستوردات من قطع التصدير والموافقة على بيان التصدير وتسهيل اصدار البيان الخاصة بالتصدير، والسماح باستيراد السيارات للمعامل التي تضرر اسطولها.
وزير الصناعة الدكتور الجوخدار في معرض رده على مداخلات الصناعيين أكد ان التشاركية نهج حقيقي في سورية يتم ممارسته بكل الفعاليات الاقتصادية والدوائر التي تعمل فيها منوها الى اهمية وجود مشروعين لانتاج الطاقة الكهروضوئية بهدف الوصول الى الطاقة النظيفة والى منتج أخضر .
و اوضح الوزير ان الطروحات التي قدمها الصناعيون وخاصة اسعار الكهرباء و الضميمة على الواح الطاقة الضوئية كانوا شركاء في اصدار هذه القرارات وصنعها مبينا ان رؤية وزارة الصناعة ليس لقطاع عام فقط وانما للقطاعين معا لافتا الى ان هناك مشاركة حقيقية لغرف الصناعة في مناقشة المرتكزات الاساسية لهذه الرؤية ، وأشار إلى ان فرض الضميمة على الواح الطاقة كان بهدف تشجيع توطين هذه الصناعة في سورية والحاجة لوجود هذا المنتج في الاسواق وتوفر فرص عمل مؤكدا الحاجة للاستثمار في مجال انتاج الواح الكهروصوئية بحيث تدخل كبدائل للمستوردات
واشار الوزير الى عدم صحة المقارنة بين اسعار الكهرباء، مع دول الجوار كون معظم المشتقات النفطية مستوردة اضافة الى ارتفاع تكلف صيانة الشبكة الكهربائية مؤكدا على على جاهزية وزارة الصناعة لحل جميع الامور المتعلقة بالوزارة .
واكد الوزير على ان كل القضايا المطروحة سيهتم بدراستها مع وزارة المالية ومع الحاكم لتقصير مدة تمويل المستوردات مؤكدا ان الوزارة منفتحة على اي حوار مع الصناعيين.