الثورة _ عبير علي:
تعرض على خشبة مسرح الحمراء بدمشق مسرحية «مونولوغ» وهي عمل مسرحي راقص ينتمي لفئة أعمال المونودراما الراقصة المعاصرة، بتداخل مدروس مع فن «البونراكو» الحركي. وتعرض لمدة ثلاثة أيام انطلاقاً من السبت القادم، وهي من إنتاج وزارة الثقافة- مديرية المسارح والموسيقا.
المسرحية من تأليف وإخراج الفنان «نورس برّو» في تجربته المسرحية السادسة عشر له كمخرج، على مستوى المسرح وتجاربه في الحالة الراقصة المعاصرة، طيلة عشرين عاماً من بحثه وعمله في هذا المجال.
وفي تصريح لصحيفة الثورة حول المسرحية أوضح «برّو» أن «مونولوغ» هي التجربة الأولى من نوعها على مستوى المحتوى والشكل الفنّي في البلاد، وهي من التجارب القليلة التي قدمها كمونودراما راقصة على الصعيد الشخصي. وقد استند في نصه على فلسفات سيوران وعدمية كامو، وأبستمولوجيا السيميائية وغيرها من النظريات والفلسفات في هذا الإطار البحثي الشائك.
ولفت إلى أنه طرح في العمل أسئلتنا الوجودية اليومية، وحيرة سارتر اللامتناهية وعبثية بيكيت وغيرهم، في إسقاط مباشر على تساؤلاتنا الحياتية في لحظات الصفاء والخلو، ما هو الهدف من الوجود؟! هل وصل أحدهم يوماً إلى جواب واضح؟! أم أن هذا الأمر بقي رهن الانتظار؟!.
وعن مشاركته في العمل أكد «برّو» أنه إلى جانب التأليف والتصميم والإخراج يجسد شخصية الكاتب، الذي يحاول أن يجيب فيما يكتب على هذا السؤال، من خلال شخصية ابتكرها على الورق بعدما عجز أن يصل إلى جواب بمفرده.
وتؤدي هذه الشخصية رقصاً وتمثيلاً الفنانة «ناي سلطان» التي تقوم بأداء حركي منفرد، بمرافقة «البونراكو» الذي يُجسد على شكل دمية عملاقة تتحرك وتشارك «ناي» حوارها ورقصها مع ذاتها كأنا داخلية تتعامل معها. وهو ما اعتبره «برّو» تجربة جديدة على صعيد الشكل الفنّي وتُقدم للمرة الأولى.
ويدير «البونراكو الحركي» في العمل الفنان خوشناف ظاظا، وهو من صنع الفنانة إيمان عمر، ومصمم إضاءة العمل الفنان إياد العساودة.
يذكر أن «البونراكو «هي الدمى اليابانية القديمة الفلكلورية العملاقة، والتي عمل عليها مؤسس هذا الفن في العصر الحديث «فيليب جانتيه» وجردها من شكلها الفلكلوري وأدخل إليها الرقص وقدمها على الخشبة.
