ينتظر السوريون اليوم نتائج انتخابهم لأعضاء مجلس الشعب الجديد على أمل أن تحقق النتائج طموحهم بالوصول إلى مجلس شعب فاعل عملياً… يحاكي همومهم و يدافع عن مصالحهم و يكون أداة رقابية فعّالة على أداء السلطة التنفيذية.
هذا القول يقودنا إلى مفهوم ” القوة ” الذي يحب أن يتمتع بها مجلس الشعب من خلال قوة أعضائه و التزامهم بحملتهم الانتخابية الرنانة و الطنانة و عدم الالتفاف خطوات إلى الوراء و إجراء استدارة بزاوية 180 درجة ليعود العضو إلى عادته المعهودة بالاهتمام بقضايا شخصية ونسيان وعوده و بيانه الانتخابي ..
القوة التي أتحدث عنها هنا لعضو مجلس الشعب تنبع من اهتمامه بالشأن العام و تكريس وقته و اهتمامه على تلبية متطلبات الشعب ..
أما أن يبحث العضو عن مكاسب شخصية و اعتبار” العضوية ” نفوذاً و بريستيجاً اجتماعياً فهذا يؤدي إلى الضعف الحقيقي لأداء الأعضاء بما ينعكس سلباً على أداء المجلس الذي يتمنى المواطن أن يكون قوياً يعكس أهميته و فاعليته في حال أراد الأعضاء ذلك ..
ممكن أن يكون المال قد تدخل في حملات انتخاب البعض .. و لكن نعتقد أن الأغلبية من أعضاء مجلس الشعب و خاصة ” أعضاء الجبهة ” يتمتعون بقوة “النسبة” و بالتالي يجب أن تزداد فعاليتهم و إدارة الملفات المهمة خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها البلد ..
الكثيرمن المتابعين يدركون أن انتخاب هذا المجلس و الذي استند على حصاد نتائج الانتصارات المحققة على أكثر من صعيد الأمرالذي يفرض على مجلس الشعب أن يكون على قدرالمسؤولية وأعتقد أن التجربة السابقة لمجلس الشعب الماضي برفع الحصانة عن البعض منهم سبب كاف لأن يكون الأداء الإيجابي و الالتزام بفكر الحزب و مبادىء السيادة الوطنية منهاج عمل للأعضاء الجدد ..
و لأننا متفائلون .. و أملنا كبيربمرحلة قادمة تحمل الخيرللمواطن والوطن، سنسحب تفاؤلنا لهذا المجلس الذي يعول عليه الكثيرون بأن يكون مجلس شعب ناطقاً باسم الشعب قولاً و فعلاً …