جاءت مقترحات لجنة الاحتراف المركزية بعد دراسة الاحتراف المطبق في لعبتي كرة القدم وكرة السلة وبعد الاطلاع على مقترحات بعض الأندية المركزية واتحادي كرة القدم وكرة السلة والتي أعلن عنها رئيس اللجنة الأستاذ عاطف الزيبق،جاءت لتطرح عدة تساؤلات عن الأولوية المرجوة من تلك المقترحات ،ولا سيما أنها لم تلتفت ظاهراً لمسألة المستوى الفني وأساليب تطويره.
مقترحات اللجنة تضمنت عدة بنود أبرزها إلغاء التعاقد مع اللاعبين الأجانب في دوري كرة القدم والاكتفاء بالتعاقد مع أجنبي واحد لكلّ فريق في الدوري السلوي بصورة غير إلزامية عدا عن مقترحات أخرى تتمحور حول تحديد سقف عقود اللاعبين المحليين وتنظيم عمليات التعاقد وتحديد عدد اللاعبين المسموح بالتعاقد معهم من خارج النادي من دون وجود شرح تفصيلي لكلّ تلك البنود مع ترك باب التأويل مفتوحاً على مصراعيه بالنسبة لبعض المقترحات.
بالتأكيد لن نستبق الأحكام على النتائج المنتظرة من تلك المقترحات التي من المتوقع أن يصادق المكتب التنفيذي عليها لتكون قانوناً نافذاً خلال أيام،ولكن من الواضح أن تبني تلك المقترحات جاء من منظور مادي بحت بعد أن واجهت عدة أندية صعوبات مالية وإدارية ولوجستية في التعاقد مع محترفين أجانب.وهو ما تسبب بأكثر من شكوى قانونية على الأندية المخالفة.
ولكن بعيداً عن صوابية المقترحات في هذا السياق فإن ما تجاهله المقترحون هو الآثار السلبية المترتبة على تقليص دورالعنصر الأجنبي في لعبتي كرة القدم وكرة السلة حيث أن الفارق الفني سيكون واضحاً،ولا سيما في كرة السلة كما أن عملية التسويق الخاصة بمسابقات اللعبتين ستتراجع محلياً ،ولا سيما على المستوى السلوي فيما يمكن القول :إن مقترح إلغاء التعاقد مع محترفين أجانب في دوري كرة القدم هو محاولة واضحة للعودة إلى الهواية تحت بند موائمة الاحتراف مع ظروف أنديتنا ورياضتنا عموماً.
على ذلك ووفقاً لما سبق وبعيداً عن تبني آراء مسبقة على نتائج المقترحات فمن الواضح أن تفكير الغالبية تركزعلى الأمور المادية والإدارية واللوجستية فيما كان الشقّ الفني آخر الهم والاهتمام.