” الأسعار في سورية أغلى من دول الجوار بنسبة ٣٠% والسبب يعود لقلة السيولة والتقنين في المستوردات عبر المنصّة، والاحتكارمن قبل قلّة قليلة من المستوردين ” الكلام لعضو غرفة تجارة دمشق الذي اعتبر أن سورية تمتلك أكبر سوق احتكاري في الشرق الأوسط.
مشكلة الأسعار ليست بالجديدة بل هي في ارتفاع شبه يومي وبعض الأحيان ساعي، وحسب المنطقة فحتى اليوم لم تستطع كلّ الإجراءات الحكومية والتهديد والوعيد من خفض تلك الأسعار بحجة التكاليف المرتفعة ، وكلّ الأحاديث عن ضبط الأسعارفي أسواقنا كانت مجرد كلام خلال اجتماعات رسمية على مختلف المستويات فلا يكاد يخلو اجتماع حكومي من عبارات ضبط الأسعار وتأمين انسياب السلع والمواد الغذائية ومحاسبة المحتكرين والمتاجرين بلقمة عيش المواطن.
لماذا لم تنخفض الأسعار رغم ثبات سعر الصرف ؟ بالمقابل لماذا ترتفع الأسعارمباشرة عند أي ارتفاع بسعر الصرف أو حتى بالمشتقات النفطية لاسيما مادتي المازوت والبنزين ؟
للأسف لم تستطع كلّ الحكومات المتعاقبة على إيجاد حل لأُحجية الأسعار على الأقل الوصول لسعر يتناسب وسعرالتكلفة الحقيقية ، رغم القدرة على ذلك ، إذا أرادت فهي أي تلك الجهات الحكومية قادرة على التدخل لكسر حالة الاحتكار وارتفاع الأسعار وجشع التجار وخلق حالة منافسة في الأسواق.
وكلّ ما تحتاجه ترجمة تلك الإجراءات والقرارات على أرض الواقع أي في السوق ولا ضيرمن استخدام العصا الغليظة في بعض الأحيان وتطبيق القانون بالفعل وليس مجرد تسجيل ضبوط تموينية وإغلاقات مؤقتة بل لابدّ من رفع الغرامات المالية لوضع حدّ لكلّ من تسول له نفسه المتاجرة بلقمة عيش المواطن.
والمطلوب أيضاً من الجهات الحكومية مجموعة من الإجراءات التي تكون بمثابة خطّة طوارئ لضبط السوق بالشكل الذي يحقق توازناً بين التاجر والمستهلك، لاسيما مع وجود بعض من التجار والمتلاعبين الذين يتقنون لعبة السوق ، فهل نصل إلى حلّ لتلك الأُحجية ؟.