لنعيش كالآخرين

بسبب ظروف الحرب الإرهابية والفساد وتقصير الإدارات في الكثير من مؤسساتنا بتنا نعيش الفقر والبطالة والحرمان، والكثير من الأزمات المزدحمة، حتى غدا الواحد منّا في بيته كالثوب المهترئ.. ما إن ترقعه من جهة حتى يتمزّق من جهتين.
في الماضي كثير ممن تولى السلطة التنفيذية حمل شهادات الهندسات دون أن تتهندس أمورنا بشكل جيد وها نحن اليوم أمام مهندس آخر سيتولى رئاسة الحكومة من جديد.
فالدكتور محمد الجلالي مهندس مدني، ويحمل شهادة الماجستير في علوم الهندسة المدنية، ولكن الشيء الذي قد يكون مُطمئناً ومُفاجئاً وربما مخترقاً للحالات الهندسية السابقة، هو أن الجلالي يحمل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد الهندسي الذي يجمع ما بين مجالي الاقتصاد والهندسة، حيث يعني هذا المفهوم تطبيق التقنيات الاقتصادية على المشاريع وتقييمها، وخفض تكلفتها قدر الإمكان، ولكن دون التنازل عن أي من مبادئ التصاميم الهندسية والمعايير التي تضمن جودة المشروع، وبالتالي فإن الهدف الأساسي للاقتصاد الهندسي هو الحفاظ على تصميم المشروع ضمن المعايير المطلوبة وإيجاد البدائل الملائمة التي يمكنها أن تخفض تكلفة التنفيذ.
ويرتبط مفهوم الاقتصاد الهندسي بشكل وثيق بالمفهوم التقليدي للاقتصاد الجزئي، والذي يشتمل على وصف سلوك الاقتصاد عند حدوث بعض التغيرات مثل رفع أسعار السلع أو الخدمات، أو تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.
يختص الاقتصاد الهندسي في دراسة المشكلات التي تحدث خلال تصميم وتنفيذ المشاريع وحلها، وتظهر أهميته وفاعليته بإيجاد الحلول البديلة عندما تعاني المشاريع من نقص الموارد، ويقوم بحل جميع المشكلات والمعوقات، من خلال تفسير نظريات العمل المُعتمدة وتطبيقها على أرض الواقع.
يعتمد الاقتصاد الهندسي على إيجاد الحلول من خلال تطبيق جميع مفاهيم ومبادئ الاقتصاد بشكل أساسي، ثم يأخذ بعين الاعتبار بقيم المفاهيم، التي تكون متعلقة بالجانب الهندسي.
وبناءً عليه يمكننا القول بأن مشروع الدكتور محمد الجلالي اليوم الذي من المُفترض أن يطبق عليه معايير الاقتصاد الهندسي لن يكون مجرّد مشروع إنشائي هذه المرة، وإنما هو مشروع وطني شامل لا بد أن يطول إنعاش الاقتصاد، وتحسين ظروف الناس ومستوى معيشتهم، ليضمن نجاح مشروعه، ولذلك فإننا نتوقع من الجلالي الانتقال بالوضع الاقتصادي وبمستوى المعيشة من الحالة الرديئة القائمة حالياً، إلى وضعها في بوتقة الاقتصاد الهندسي، ما يعني تقييم الحالة وتوصيفها ودراسة مشكلات التصميم والتنفيذ ووضع الحلول البديلة ومن ثم مقارنة جميع البدائل الممكنة، واختيار الأقل تكلفة دون التنازل عن معايير الجودة، ولا شك بأنه يدرك جيداً بأن معيار جودة الحياة المعيشية لا يزيد عن أن نعيش كالآخرين.

آخر الأخبار
فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء التراث السوري يحجز مكانته في جناح خاص بمعرض دمشق الدولي