الجريمة الدموية التي ارتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب اللبناني الشقيق من خلال تفجير أجهزة البايجر المحمول من قبل اللبنانيين وخاصة المدنيين، وهو وسيلة اتصال تستقبل الرسائل فقط تشير إلى مدى الحقد الإسرائيلي تجاه العرب عموماً، ولاسيما شعوب دول الجوار لفلسطين المحتلة والمقاومة الوطنية على وجه الخصوص والبيئة الحاضنة لهذه المقاومة الشريفة التي تفشل مخططات الأعداء ومشاريعهم العدوانية في المنطقة.
الكيان الصهيوني الذي يلقى الدعم اللامحدود من قبل الولايات المتحده الأميركية ودول الغرب الاستعماري لم يترك وسيلة قتل وتدمير قديمة أو حديثة إلا واستخدمها في إجرامه بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، وها هو الآن يستخدم الهجوم الإلكتروني من خلال التقنيات الحديثة لقتل وجرح أكبر عدد ممكن من اللبنانيين من خلال تفجير أجهزة البايجر الأمر الذي يؤكد دموية هذا الكيان الغاصب واستخدامه كل أشكال الارهاب والإجرام لتنفيذ مخططه العدواني في المنطقة ولاسيما بعد فشله في تنفيذ أجندته الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني في غزه رغم القتل والتدمير لأكثر من11 شهراً على بدء هذا العدوان على قطاع غزة.
هذا العدوان الإجرامي المدان بحق لبنان الشقيق والذي استخدم فيه كيان الاحتلال الهجوم الإلكتروني في سابقة لامثيل لها لنشر القتل وسفك الدماء والذي تورط فيه شركات تصنيع وعملاء هذا الكيان يحتم على المجتمع الدولي إذا بقي من هذا المجتمع من يستطيع حماية الحد الأدنى من القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية اتخاذ موقف فعال يلجم هذا التوحش الإسرائيلي ويقدم مرتكبيه للمحكمة الدولية لأن هذا العمل الإجرامي الجبان يمكن أن يضع المنطقة على فوهة بركان قابل للانفجار في أية لحظة وذلك في إطار الفعل ورد الفعل على هذا الإجرام غير المسبوق.
العالم مطالب بإدانة هذا العدوان الغاشم واتخاذ مواقف فعال للجمه، وقد أدانت سورية هذا العدوان الإسرائيلي وأعلنت تضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق واستعدادها لفتح المشافي السورية لاستقبال الجرحى وإرسال فرق طبية إلى لبنان من أجل معالجة المصابين والذي وصل عددهم للآلاف وذلك في إطار الدعم المتواصل للأشقاء في لبنان.
لقد توهم المجرمون في كيان الاحتلال أن هذا العدوان ونشر القتل وسفك الدماء من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تضعف المقاومة اللبنانية أو الحاضنة الشعبية لهذه المقاومة، ولكن ذلك سيبقى أوهاماً تعشش في رؤوس أولئك المجرمين القتلة وإعلان المقاومة أنها على أتم الإستعداد للدفاع عن لبنان يؤكد أن هذه الأعمال الإجرامية الجبانة تزيد المقاومة إصراراً وإرادة على مواجهة هذا العدو الغاصب وإفشال مخططاته العدوانية بحق المنطقة وشعوبها.

السابق
التالي