حين تتحدث الجهات المعنية عن التعليم المهني، ولاسيما في المدارس الثانوية، نحسب أن مستقبلاً جميلاً ورائعاً ينتظر الطلاب وأن السوق المحلية ستغرق بما يصنعونه نتيجة الاختصاصات المتنوعة الموجودة في كل مدرسة، لكن يغدو هذا نظرياً ومنجزاً على الورق فقط، فالمدارس ذاتها تفتقر إلى أساسيات التعليم المهني خاصة بما يتعلق ببعض الاختصاصات المهمة منها، ولنأخذ مثلاً حرفة الكهرباء أو التكييف والتبريد، وهما حرفتان تحتاجان إلى وجود تيار كهربائي في المدارس، لكن وفي ظل الواقع الحالي وما يشهده من تطبيق التقنين يحرم الطلاب من التعلم لعدم توافر الكهرباء، والكلام عينه ينطبق على الطلاب المختصين بحرف أخرى؛ كما أن كل الحرف والاختصاصات تتطلب وجود الكهرباء.
صحيح أن وزارة التربية تعمل على تشجيع التعليم المهني لأهميته وتدخل القرارات الأخيرة ضمن هذا الإطار، لكن للأسف الواقع شيء، والقرارات شيء آخر!.
وكان الأولى بالوزارة أن توفر أدنى مقومات التعليم المهني قبل أن تشجع الطلاب على دخول الثانويات المهنية، لأنه وحسب المثل القائل: (سنونو واحد لا يصنع الربيع).

السابق
التالي