من يعتقد أن الكيان الصهيوني الغاشم الذي يرتكب المجازر اليومية بحق الشعب الفلسطيني واللبناني من دون غطاء ودعم ومشاركة مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية فهو واهم… فأميركا ودول الاتحاد الأوروبي شركاء فعليون في حرب الإبادة الوحشية التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً من خلال استخدام أسلحة محرمة دولياً.
كل ذلك يترافق مع صمت دولي خاصة أن الوحشية واستهداف “إسرائيل” لضواحي مدنية يأتي مع انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية ومجلس الأمن الدولي، هذه الاجتماعات التي يفترض بها إحلال السلام والأمن واحترام سيادة الدول.
الغريب غياب منظمات الأمم المتحدة عن المشهد المرعب الذي تقوم به “إسرائيل” بدعم ومشاركة أميركية وأوروبية وعدم جرأة هذه المنظمات الدولية حتى بالإدانة العلنية لهذه المجازر التي راح ضحيتها آلاف الشهداء معظمهم من الأطفال والشيوخ والنساء.
ممارسات “إسرائيل” الإرهابية والعنصرية المفرطة التي تمارسها الولايات المتحدة وأوروبا بحق شعوب المنطقة في فلسطين ولبنان وسورية إنما يأتي في إطار حماية الكيان الإسرائيلي المغتصب للحقوق العربية ومحاولة تغيير الخارطة الديمغرافية للمنطقة وتعريض الأمن والسلم الدوليين للخطر..
الولايات المتحدة الداعم الرئيس للكيان الإسرائيلي تدرك أن العالم يتجه إلى نظام دولي متعدد الأقطاب ونهاية عصر أميركي متخم بالإرهاب والعنصرية بعد فشل مشروعها في منطقة الشرق الأوسط والذي هو بداية ليشمل العالم من سورية إلى روسيا فالصين والهند وباقي دول العالم.
محور المقاومة الذي أفشل المشروع الأميركي من البوابة السورية تريد أميركا ومعها دول الاتحاد الأوروبي و”إسرائيل” أن تنتقم منه عبر ممارسة شريعة الغاب باستهداف دول المحور دون أي ضوابط.
“إسرائيل” المدعومة من قبل رأس الإرهاب العالمي ربما تستطيع تدمير المنشآت المدنية والبنى التحتية وقتلها للمدنيين إلا أنها لن تستطيع القضاء على فكر وعقيدة المقاومة التي ستبقى شوكة وصخرة متينة ستتكسر عليها كافة المؤتمرات والمشاريع الصهيونية والأميركية طال الزمان أم قصر.
فكما هي شجرة السنديان ضاربة جذورها بهذه الأرض الطيبة ستبقى المقاومة كذلك التي سيكون دورها محورياً في تغيير نظام العالم الإرهابي أحادي القطب إلى نظام دولي متعدد الأقطاب.

التالي