الثورة – إخلاص علي:
بحث المدير العام لمنظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) الدكتور نصر الدين العبيد، مع سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بدمشق كمال بو شامة والقنصل الوزير المفوض ناصر عالم، واقع التعاون القائم بين أكساد والجزائر، وسبل تعزيزه وتطويره في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال زيارة إلى مقر المركز العربي في دمشق اطلع السفير بوشامة على المشاريع البحثية والتطبيقية والبرامج والأنشطة الزراعية والبيئية التي ينفذها أكساد في كافة الدول العربية، وفي الجمهورية الجزائرية بالتعاون مع وزارة الفلاحة والتنمية والريفية والمؤسسات العلمية التابعة لها، معرباً عن اعتزازه بمستوى التعاون المثمر بين الجزائر وأكساد، وامتنانه للخدمات الكثيرة التي تقدمها لتطوير القطاع الزراعي في الجمهورية الجزائرية.
وأشاد السفير بالدور المهم الذي يؤديه أكساد في المنطقة العربية من خلال أداء مهامه وتحقيقه قصص نجاح فريدة في تصديه للآثار السلبية للتغيرات المناخية وشح المياه والجفاف، خاصة تميزه في استنباط أصناف من القمح والشعير المتحملة للجفاف ومقاومتها للأمراض وذات الغلة المرتفعة، وإنتاج الغراس والشتول من الأشجار المثمرة المتأقلمة مع البيئة العربية، وتنمية وتطوير نخيل التمر، والإدارة المتكاملة للموارد المائية وفق أفضل الطرق العلمية الحديثة، ودراسة أنظمة رعي الإبل وتحسين دخل المربين، والعمل على تنمية المراعي الصحراوية والرفع من قدراتها الإنتاجية مؤكداً دعم الجزائر لمسيرة أكساد وتعزيزها.
بدوره قدم الدكتور العبيد المدير العام لأكساد شرحاً مستفيضاً عن دور المركز في مجال تنفيذ المشاريع المتعلقة بإعداد الخارطة المثلى لاستخدامات الأراضي، وطرق حصاد المياه المتطورة، والتحسين الوراثي للمجترات الصغيرة من الأغنام والماعز، والمساهمة في تطوير القدرات الفنية العربية في كافة مجالات عمله، كما أكد عزم أكساد تنفيذ المشاريع المكلف بها من القمة العربية بدورتها 31 التي انعقدت في الجزائر عام 2022، وكذلك المشاريع المتعلقة بتحقيق الأمن الغذائي والمائي العربي، معرباً عن استعداد المنظمة الدائم لوضع خلاصة خبراتها المتراكمة في خدمة المسيرة التنموية التي تشهدها الجزائر، وترحيبه بتنفيذ أي مشروعات تطلبها.