الثورة – عبير علي:
ضمن فعالية يوم الطفل العربي 22 بعنوان (تراثي ذاكرتي وهويتي) وبرعاية وزارة الثقافة ومديرية الثقافة في طرطوس، وبالتعاون مع فريق مهارات الحياة ينطلق العرض الأول لمسرحية “من المعلم” غداً الساعة الخامسة مساءً على خشبة المركز الثقافي العربي في طرطوس.
تتحدث المسرحية وهي اجتماعية درامية هادفة عن خطورة استعمال التكنولوجيا بطريقة سلبية، وخضوع العقل البشري لها بشكل بحت، وتأثر الناس بها، وخصوصاً الأطفال الذي أصبح معيار العلم والثقافة عندهم يحدد بكيفية استعمال الأجهزة الحديثة والفوز بالألعاب الالكترونية، والتباهي بها منصرفين عن التعلم والقراءة من الكتاب، وسوء تدارك أولياء الأمور عن تعلق أطفالهم بها.
وفي اتصال هاتفي لصحيفة الثورة مع مؤلف ومخرج المسرحية حسن نصر، أكد أن المسرح منارة الشعوب، وهو أداة نستعملها لنشر الوعي حول الأمور السلبية التي قد يتعرض لها مجتمعنا.
وعن العرض فأوضح أنه يتحدث عن طفلة مولعة بألعاب الحاسوب والانترنت، ومشاهدة الأفلام والكرتون التي لا تحمل أي قيم، ولا تنهض بعقول أطفالنا نحو العلم.. تبقى وحدها في المنزل بعد مغادرة والديها وتوبيخها بطريقة سلبية من قبل أمها وسلاسة أبيها بالكلام، لتبقى حائرة بتصرفاتها ترضي أباها أو تخاف من أمها العصبية لتسقط أرضاً، وهي ترقص مع الأغاني بصوت عال، والسماعات بأذنيها، ليأتي أطفال وقد تنكروا بذي جوال وحاسوب وتلفاز معتقلين كتاباً إلى منزلها (خيالاً) ليحالوا السيطرة على عقلها وإقناعها أنهم الأفضل وفيهم القيمة الأكبر، ولكن الطفلة نتيجة كلام أبيها التوعوي لها ترفض الخضوع لهم، وتتبنى الكتاب رفيقاً ومعلماً لها، وفي كل حوار يحاولون فيه السيطرة ينهض الكتاب بقوة ويتفوق عليهم ببراعة، ويجبرهم على استدعاء حلفائهم من باقي أدوات تضيع الوقت لينتصر عليهم أمام عين الطفلة مقنعاً إياها بأنه هو ما تحتاجه للتعلم والتفوق حتى تستيقظ من هفوتها، وتختار الكتاب التي قد كانت رمته على الأرض وتعثرت به صديقا ومعلما لها.
وبين أن العرض من أداء فرقة الأطفال الاحترافية وعددهم ثلاثة عشر ممثلاً أعمارهم تتراوح بين العشر سنوات إلى خمسة عشر.
وختم بالقول: من الضروري المشاركة بعروض مسرحية في هكذا فعاليات كبيرة لنستطيع إيصال رسالة العروض المهمة إلى أكبر شريحة من الجمهور.