كانت وما زالت منطقة الغاب السلة الغذائية الزراعية المتنوعة، وهي شهادة كافية من قبل وزارة الزراعة ومحافظة حماة والمعنيين في القطاع الزراعي في المنطقة، لكي يكون هناك بالفعل استراتيجية متكاملة لتطوير المحاصيل الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي والارتقاء بالنوعية وتأمين جميع المستلزمات لهذا السند الاقتصادي الهام.
هذه الجوانب كانت وما زالت من أهم المشكلات التي يتم مناقشتها عبر الاجتماعات المتتالية في المحافظة وفي مديريات الزراعة بالمنطقة، ورغم أن تفعيل ما يدور خلال الاجتماعات على أرض الواقع هو أقل من 30% مما يفترض العمل به، إلا أننا أردنا نقل جانب يعتبر صغيرًا أمام الاستراتيجيات الزراعية الكبرى التي يتحدثون عنها لكنه مهم وضروري ويشكل وجعًا يومياً أمام حركة الفلاحين في المنطقة، ألا وهو الطرقات الزراعية التي يرتادها المزارعون بشكل يومي وربما عدة مرات في اليوم الواحد والتي باتت في ظل غياب التعبيد والإصلاح سيئة للغاية ومصدرًا للكثير من المعاناة والحوادث.
للأسف غالبية الطرقات الزراعية في المنطقة وضعها متردٍ وفيها الكثير من الحفريات والتعرجات بسبب مرور الآليات الضخمة مثل الجرارات المحملة بالمحاصيل الزراعية والحصادات والسيارات الكبيرة إضافة إلى عوامل الطقس وغيرها من الأسباب التي جعلتها مشكلة بارزة ومتفاقمة مع مرور سنوات طويلة من دون أن يتم تخصيص أي ميزانية لتعبيدها أو تأهيل جزء منها أو ترميم الطرقات الأكثر تضررًا وخطورة.
هناك أمنيات وأوجاع كثيرة لدى فلاحي المنطقة سواء في الغاب الشمالي أو الجنوبي أو الأراضي المتاخمة لمنطقة محردة وصولاً إلى الأراضي الزراعية التابعة لقرى مصياف الشمالي والشرقي، ورغم ذلك فإن موضوع وصولهم إلى أراضيهم الزراعية دون مخاطر الحوادث وخاصة أن أغلبهم يستخدم الدرجات النارية “لنقل أسرته وجزء من إنتاجه” أمر مهم بالنسبة لهم.. وكذلك وصول الآليات الكبيرة إلى الحقول ونقل الإنتاج بأمان دون خوف على السيارات من الانزلاق أو الحوادث كذلك مسألة مهمة حتى لا يخسر الفلاح محصوله باعتبار أن معظم هذه الطرقات تكون بجانب خطوط الري والأنهار.
ما تقدم أمر مهم أن يتم إدراجه ضمن الاجتماعات التي تقام لتطوير القطاع الزراعي في المنطقة مع مراعاة خطورة هذه المسألة ونحن مقبلون على فصل الشتاء.

التالي