إدانات عربية ودولية واسعة لحظر الاحتلال عمل وكالة الأونروا في فلسطين المحتلة وذلك بعد أشهر من محاولته تشويه سمعتها ومنع تمويلها
الثورة-أسماء الفريح:
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن قرار الاحتلال حظر عمل “الأونروا” يمثل الحلقة الأحدث في خطته المتواصلة منذ سنوات للقضاء على دور الوكالة.
وقال أبو الغيط في تصريح صحفي نقلته وفا “إن القرار يعادل حكماً بمصادرة مستقبل ملايين الفلسطينيين”، متسائلا ماذا سيتبقى من الأمم المتحدة إذا قبل المجتمع الدولي بتمرير هذه السابقة الخطيرة؟.
وأضاف أن الاحتلال يحاول منذ سنوات تدمير سمعة الوكالة دوليا وتجفيف منابع تمويلها,مشددا على أن “إسرائيل” ليست هي من أنشأت “الأونروا”، لكي تحظر عملها، وإنما تأسست بقرار أممي عام 1949، وبالتالي فإن مسؤولية الإبقاء عليها تعود للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد أن العمل الإنساني في غزة سينهار كليا إذا تم تغييب دور الأونروا أو حظر نشاطها.
بدورها , أكدت منظمة التعاون الإسلامي، إن قرار حظر نشاط الوكالة يأتي في إطار محاولة الاحتلال تصفية قضية اللاجئين وحق العودة.
ودعت في بيان لها اليوم المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن ، إلى تحمل مسؤولياته تجاه حماية “الأونروا” ودورها الحيوي تجاه تقديم الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين وضمان حقوقهم.
وشددت على أن مواصلة الاحتلال استهداف الوكالة وموظفيها وآلاف النازحين في مدارسها لن تغير من الوضع القانوني لها التي تتمتع بتفويض دولي بناء على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
”سابقة خطيرة للغاية لعمل الأمم المتحدة ولجميع منظمات النظام المتعدد الأطراف‟
كما أدانت النرويج وإسبانيا و ايرلندا وسلوفينيا القرار الإسرائيلي ضد الأونروا وقالت إن”عمل الوكالة ضروري ولا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة، وخاصة في السياق الحالي في غزة.”
وقالت الدول الأربع في بيان مشترك، إن “الأونروا تتمتع بتفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة”، ولذلك فإن قرار “الكنيست” الإسرائيلي “سابقة خطيرة للغاية لعمل الأمم المتحدة ولجميع منظمات النظام المتعدد الأطراف.”
وأكدت الدول الأربع أنها ستواصل العمل مع الدول المانحة والمضيفة لضمان استمرارية عمل الأونروا ودورها الإنساني.
أبو ردينة: الاحتلال يسعى لتصفية قضية اللاجئين وحقهم بالعودة
وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أكد أن القرار الإسرائيلي يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين وحقهم في العودة والتعويض وهذا “لن نسمح به”، مؤكدا أن القرار “ليس فقط ضد اللاجئين، وإنما ضد الأمم المتحدة والعالم الذي اتخذ قرارا بتشكيل الأونروا.”
وشدد على ضرورة أن يتعامل العالم كله مع “إسرائيل” ككيان عنصري وأن يخرجه من الشرعية الدولية.
وتابع أنه لن يكون هناك أمن واستقرار في المنطقة بأسرها إلا بحل قضية اللاجئين حلا عادلا وشاملا قائما على قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها تنفيذ القرار الأممي رقم 194.
من جهتها, رحبت الخارجية الفلسطينية بمواقف الدول الرافضة لقرار الكنيست الإسرائيلي، مطالبة الدول كافة بإدانته ورفضه باعتباره عدواناً على الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين خاصة وعلى الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، والتحرك العاجل باتخاذ إجراءات لمحاسبة “إسرائيل” وإجبارها التراجع عن قرارها.
كما دعت دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية، المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على كيان الاحتلال ردا على قانونه ضد الأونروا وخاصة أنه يشكل تحديا لقرارات الأمم المتحدة، وإمعانا في حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري الذي يشنه بحق الشعب الفلسطيني لتصفية قضيته الوطنية.
أقرأ المزيد:
الأونروا: عشرة أطفال يفقدون ساقاً أو اثنتين كل يوم في قطاع غزة
إيرلندا: “إسرائيل” شنت حملة كاذبة ومضللة ضد “الأونروا”