نداء استغاثة من أريافنا.. ألغام النظام البائد تعوق إحياء الزراعة وتستدعي تدخلاً عاجلاً

الثورة – هنادة سمير:

يواجه المزارعون في عدد من المحافظات السورية تحديات كبيرة تحول من دون عودتهم إلى زراعة أراضيهم، بسبب خطر الألغام التي زرعتها قوات النظام المخلوع في المزارع والحقول ضمن المناطق التي كانت تحت سيطرتها قبل تحريرها من قبل إدارة العمليات العسكرية في الثامن من الشهر الماضي، وأصبحت الألغام الأرضية عائقًا يهدد حياتهم ومصدر رزقهم الأساسي، مما زاد من صعوبة استئناف النشاط الزراعي في تلك المناطق.
شبه مستحيلة
المزارع إبراهيم عيسى، من منطقة سهل الغاب غرب مدينة حماة أوضح لـ”الثورة” أن العديد من المزارعين يتجنبون العمل في أراضيهم أو حتى الاقتراب منها خوفًا من انفجار الألغام التي لا تشكل خطراً على حياتهم فحسب، بل تتسبب أيضاً في إلحاق أضرار كبيرة بالآليات والمعدات الزراعية، ما يجعل الزراعة شبه مستحيلة ويزيد من معاناتهم اليومية.
إبراهيم، ناشد الجهات المختصة، وعلى رأسها مؤسسة الدفاع المدني السوري، لتكثيف جهودها في إزالة الألغام ومخلفات الحرب، بهدف تمكين المزارعين من استعادة نشاطهم الزراعي وتأمين مصدر رزقهم الوحيد.
تلغيم مكثف
من جهته، أكد المزارع فؤاد حميد أن القرى التي احتلتها قوات النظام البائد منذ عام 2015 في الغاب شهدت عمليات تلغيم مكثفة بكميات كبيرة من الألغام غير المرئية ومجهولة الأماكن، ومع عودة المزارعين إلى تلك القرى، أصبحوا عرضة لخطر الموت أو بتر أطرافهم.
وأشار إلى أن البعض يحاول إزالة الألغام بطرق بدائية، ما يعرض حياتهم للخطر بشكل أكبر، مطالباً الجهات المختصة بإجراء مسح شامل ودقيق لهذه الأراضي ومتابعة حثيثة من أجل حماية المزارعين وضمان عودتهم الآمنة إلى زراعة أراضيهم، وذكر أن 7% فقط من المزارعين تمكنوا من زراعة أراضيهم، بسبب خطر الألغام الذي لا يزال يهدد الغالبية العظمى منهم.
ذخيرة غير منفجرة
وأفادت مصادر في الدفاع المدني السوري لـ”الثورة” بأنه تم إزالة أكثر من ألف ذخيرة غير منفجرة منذ أواخر تشرين الثاني 2024 في المناطق المحررة بريفي حلب وحماة، كما تم حتى الآن تحديد حوالى 118 حقل ألغام مضاد للأفراد والدبابات في محافظات دير الزور، حلب، إدلب، حماة، واللاذقية.
الافتقار إلى المعدات
وأوضحت المصادر أن فرق الدفاع المدني غير مختصة بإزالة الألغام الأرضية بنوعيها وتفتقر إلى المعدات والتدريب اللازمين للتعامل مع هذا النوع من المخلفات، مؤكدة أن إزالة الألغام تحتاج إلى خطة وطنية شاملة بالتعاون مع المجتمع المحلي والجهات الدولية لإرسال فرق هندسية متخصصة.
وأضافت أن هذه العملية ضرورية لإعادة الزراعة إلى أهم المناطق الزراعية في سوريا، التي تشكل السلة الغذائية الأساسية للبلاد، وتنتج محاصيل اقتصادية وصناعية تدعم قطاعات حيوية أخرى.

#صحيفة_الثورة

آخر الأخبار
مندوبو شركات سعودية لـ"الثورة": من أهم المعارض حضوراً في المشهد الاقتصادي العالمي    ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين