أريحا بتستاهل.. مبادرة تطوعية تؤهل أكبر حدائق المدينة

الثورة – سيرين المصطفى:

عقب سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول/ديسمبر عام 2024، انطلقت العديد من الحملات التطوعية والمبادرات الأهلية لتحسين واقع الحياة في المناطق التي تضررت جراء الحرب وقصف قوات الأسد الممنهج، سواء الجوي أو المدفعي.

حملة “أريحا بتستاهل” انطلقت يوم الأربعاء 2 تموز/يوليو الجاري، بإشراف فريق “بداية التطوعي” وبدعم مجتمعي، وبدأت أعمالها في حديقة “درة” في مدينة أريحا، التي كانت قد تدهورت حالتها بسبب الإهمال.

قال محمد أيهم جمال سليمان، مدير فريق بداية التطوعي، في تصريح خاص لصحيفة الثورة:”حديقة الدرة هي أكبر حديقة في أريحا، تحولت من حديقة عامة تقصدها الأسر والأطفال إلى مكب للنفايات، حيث ذبلت أشجارها بسبب قلة العناية، وصارت المساحات الخضراء صفراء يابسة، وانتشرت الأشواك والمخلفات، التي من الممكن أن تؤذي الأطفال، خاصة أن الحديقة موجودة في حي يضم قرابة 20,000 نسمة.

ولفت سليمان إلى أن الفريق عمل على تنظيف الحديقة بالكامل، وتنظيف أحواض الزراعة، وإزالة المخلفات والنفايات، مضيفاً أنهم سيقومون بأعمال لاحقة، وأن استمرار الحملة يعتمد على الدعم المجتمعي الذي تحظى به، مع تطلعهم إلى توسيع نطاق المشاركة.

أضاف:”بعد عدة مبادرات فردية وجماعية، تلقينا وعوداً من أهل الخير بتقديم الطلاء والأشجار لتزيين الحديقة وإعادة الألق لها، ونجاح هذه الانطلاقة قد يفتح المجال لمبادرات أخرى نستند فيها إلى الحاجة المجتمعية”.

وأشار إلى أن الفريق تلقى دعماً من بلدية أريحا وشركة “كلين”، شمل توفير بعض المعدات والمساهمة في ترحيل القمامة، كما سيكون للدفاع المدني دور في مرحلة التشجير وغسل الحديقة.

وأوضح أن الفريق اعتمد أيضاً على تبرعات فردية من بعض الأشخاص وأصحاب المحال التجارية، الذين قدموا دعماً مادياً ومعنوياً ساعد في تغطية احتياجات إعادة التأهيل.

وأكد أن فريق “بداية” يحرص على الشفافية المالية من خلال نشر كل ما يرد من دعم عبر صفحة الفريق، مع الالتزام بالوضوح الكامل.

واجه الفريق عدة صعوبات، أبرزها ضعف المشاركة المجتمعية مقارنة بالتوقعات، رغم الوصول إلى شريحة واسعة من المجتمع، وأشار سليمان إلى أن هذا قد يكون مرتبطاً بتزامن الحملة مع فترة الامتحانات، مضيفاً أن التحديات المادية كانت حاضرة أيضاً، ورأى أن توفير مكافآت رمزية ودعم مادي للمتطوعين قد يسهم في تحفيزهم ورفع معنوياتهم.

في ختام حديثه، أشار سليمان إلى أن الأهالي رحبوا بالفكرة، وتداولوا صور أنشطة الفريق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما تقدم عدد كبير من الشباب والشابات للتطوع، ما يشير إلى وجود رغبة مجتمعية حقيقية في تحسين واقع الحياة في أريحا.

تُعد أريحا مدينة سورية مميزة، لكنها تأثرت بالحرب كغيرها من المدن والقرى، لاسيما خلال حملات القصف الممنهجة من قبل قوات النظام البائد، واليوم، يسعى أبناؤها إلى إعادة إعمارها وتحسين الحياة فيها عبر مبادرات مجتمعية فعالة.

آخر الأخبار
إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا بعد 14 عاماً..بين البعد الديني والدلالات السياسية أول مشاركة لـ "الطاقة الذرية"..إنتاج نظائر إشعاعية لتشخيص أمراض السرطان من معرض دمشق الدولي..تجربة سعودية رائدة في التجارة والتسويق تستعد لدخول سوريا واشنطن تشغل ضوء الانفتاح الاقتصادي.. انفتاح أمام الشركات الأجنبية والمستثمرين طلاب إدلب يشاركون في المعرض الوطني للإبداع والاختراع ويقدمون إنجازات مميزة الهلال الأحمر القطري يدعم مرضى الأورام السوريين في تركيا شهد إقبالاً واضحاً في المعرض.. "جامعة إدلب".. حضورٌ للتعريف والاعتراف التربية تمدد موعد تقديم طلبات النقل إلى مدارس المتفوقين التعنّت الإيراني يدفع الترويكا الأوروبية لتفعيل "آلية الزناد" بداية عودة الألق للصناعة السورية..معرض دمشق الدولي نافذة حقيقية وفاعلة على العالم "التعليم العالي".. منصة للتواصل الأكاديمي في معرض دمشق الدولي وقفة في معرض دمشق الدولي للمطالبة بحرية حمزة العمارين اتفاقيات ومذكرات تفاهم على هامش افتتاح المعرض تنعكس على واقع الكهرباء قريباً "المدينة الصناعية في الباب".. انخراط في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز سوق العمل بين الزحام والمساحات الواسعة.."الأمن الداخلي" يزرع الطمأنينة في قلب المعرض صناعة الجلديات حرفة متجذرة وهوية وطنية تتألق بالمعرض من الكوفية والثوب الفلسطيني إلى الصابون والتمور..منتجات في ضيافة معرض دمشق الدولي تركيا: جرائم الإبادة في غزة من أحلك فصول تاريخ البشرية الاحتلال.. مزاعم السلام تدحضها الاعتداءات المستمرة على الأراضي السورية استقبال حاشد لليث البلعوس بدرعا يبدد روايات الانفصال.. ويؤكد وحدة الموقف الشعبي