الثورة – مريم إبراهيم:
يجمع الكثيرون أن مهنة التعليم والتدريس لم تعد مجرد مهنة أو وظيفة عادية، كما باقي المهام والوظائف الأخرى في قطاعات العمل المختلفة، وإنما باتت رسالة إنسانية نبيلة بكل ما للكلمة من معنى، من أهمية الدور الملقى على المعلمين والمدرسين لأداء هذه الرسالة بما يؤدي لتحقيق أهدافها في بناء الأجيال تربية سليمة متماسكة من جميع النواحي.
واليوم يحتفل معلمو سوريا ومدرسوها في مختلف المدارس، وأساتذة الجامعات وأعضاء الهيئة التعليمية في جميع الجامعات السورية بعيد المعلم تأكيداً على الأدوار الفاعلة التي تقوم بها هذه الكوادر لتنشئة الأجيال السورية التي تعلق عليه الآمال الكبيرة في عملية البناء والتنمية عبر ما تكتسبه من خبرات وتحصيل علمي، بدءاً من الصفوف الأولى وانتهاء بالمراحل الجامعية العليا.
ولعيد المعلم هذا العام لون آخر في سوريا الجديدة الحرة بعد انتصار الثورة، فالمعلمون والمدرسون في مختلف المواقع مدارس وجامعات يواصلون تأدية الرسالة والواجب الوطني في عملهم بمسؤولية عالية وحس وطني يؤكد عظمة الانتماء لسوريا والتفاني لبذل كل جهد وعمل لمزيد من البناء والعطاء.
والمشهد اليومي المتمثل باستمرار واستقرار العملية التعليمية في مختلف المدارس والجامعات يبدو دليلاً واضحاً على أن المعلمين حاضرين وبقوة، بالرغم من الكثير من التحديات والصعوبات التي تواجه جوانب العمل المختلفة، وبعزيمة وإصرار يؤكدون مواصلتهم لأداء الدور والرسالة بأمانة ومسؤولية وطنية.
وفي عيدهم اليوم بطاقة محبة وتقدير لجميع الكوادر التعليمية السورية التي تتفانى في الجهد والعطاء، وتستحق كل التكريم والاحترام والعرفان بالجميل، ليس في يوم العيد فقط بل في جميع الأيام والأوقات، مع التأكيد على استمرار المهام والإنجاز للبناء والإعمار بمختلف الصور والأشكال.