الثورة – علا محمد:
تحدياتٌ كبيرة تواجهها الأسر السورية بعد سنين عصيبة عانت منها البلاد، ما يتطلب إطلاق النداء لتقديم المبادرات الهادفة لتمكين الأسر من التغلب على الصعوبات واستعادة الاستقرار.
مبادرة “بناء الإنسان قبل البنيان” برزت كنبراس للأمل والتغيير في سوريا، أطلقتها الدكتورة ملاك بيرقدار طبيبة الأسنان، الكاتبة والشاعرة لإيمانها أن البناء الحقيقي للإنسان يبدأ من تأهيل الأسرة، متوجهةً بهذه المبادرة لعائلات الشهداء والأيتام في سوريا بحيث تهدف لتأهيلهم علمياً وتوعوياً ومهنياً.
“لم أترك بلدي سوريا رغم عملي في الخارج، ولا نقول عدنا إليه الآن لأنه بقلوبنا باقٍ لا يفارقنا، نعمل لأجله أينما كنا، وقد حان وقت الإعمار الحقيقي بطاقاتٍ وجهود متنوعة ناهضة”.. بهذه الكلمات بدأت الدكتورة بيرقدار حديثها مع صحيفة الثورة، موضحةً أنها مغتربة منذ أكثر من خمس وعشرين عاماً، تعمل على تقديم الخدمات للسوريين في الخارج سواء أون لاين أو بعملها كطبيبة، كما أن لها مبادراتٍ كثيرة منها “أنت إنسان” الطبية العلاجية ومبادرة “جيل المستقبل” لتعليم اللغة العربية في الخارج.قيد التنفيذبالعودة للحديث عن مبادرة “بناء الإنسان قبل البنيان” أكدت بيرقدار أنها انطلقت على أرض الواقع في سوريا، وأصبحت قيد التنفيذ مرافقةً للمبادرة الإلكترونية منذ التحرير، بدعمٍ حصلت عليه من الدافع النفسي والوطني الموجود بداخل كل محبٍ لوطنه يطمح لتطويره، ليكون كادر العمل كبيراً من النساء ذوات الرؤيا الرائدة لنهضة سوريا، فالمبادرة مشروع أمة والغاية الأهم منها أن ينهض الجميع ببناء الوطن بالعلم والعمل وألا يبقى أي محتاجٍ بمساعدة ومساهمة الجميع.
دورات متنوعة
وأشارت الدكتورة بيرقدار إلى أن المبادرة تشمل دورات تأهيل علمية “دورة رشيدي، إعداد معلم، فقه، لغة عربية وانكليزية وفرنسية”، ودورات تقوية للمناهج بالإضافة لدورات مهنية كالخياطة والحلاقة وأيضاً البرمجة ودورة حلويات، لذلك تم التوجه لفتح معهد ومنشآت صغيرة في عدة مناطق من ريف دمشق ” دوما، داريا، قطنا ” وتشغيل الكادر والمتعلمين بساعاتٍ مأجورة حسب العمل ونوهت إلى تطوع مجموعة من المختصين لتقديم الاستشارات الطبية والنفسية وكذلك الأسرية والتوعوية.
رسالةٌ وجهتها بيرقدار للسوريين في الداخل والخارج بما يخص دعم سوريا بقولها: سوريا أمانة بأعناقنا جميعاً ولا عذر لأحد، فالإعمار مسؤولية الجميع كلٌّ حسب موقعه وعلمه وعمله، تحتاج البلد للخبرات والعلوم من أبنائنا في الغربة والآن دورهم الفعلي ولن ننتظر الغريب ليبني وطننا، فالطريق مفتوحة للجميع.
ودعت أبناء سوريا بعدم التعصب لطائفة أو دين فالاختلاف يعني تفرقة ولا يجب أن ننسى أن الحب والرحمة جوهر كل شريعة.