الثورة:
طالب أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركي حكومة الاحتلال الإسرائيلي بوقف اعتداءاتها العسكرية على الأراضي السورية فوراً، مؤكدين أن استمرار هذه الهجمات يقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وإطلاق مسار سلام حقيقي في المنطقة.
وأصدر السيناتور الديمقراطية جين شاهين، وزميلتها الجمهورية جوني إرنست، وعضو مجلس النواب جو ويلسون بياناً مشتركاً عقب عودتهم من زيارة إلى دمشق التقوا خلالها الرئيس أحمد الشرع وعدداً من الوزراء وممثلين عن مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والدينية.
وأوضح البيان أن السوريين عبّروا بوضوح عن حاجتهم إلى “فرصة حقيقية للنجاح وتجاوز أكثر من أربعة عشر عاماً من الحرب”، مشيرين إلى أن الضربات الإسرائيلية المستمرة تجعل هذا الهدف أكثر تعقيداً.
أشاد المشرعون الأميركيون بقرار الرئيس دونالد ترمب رفع العقوبات عن سوريا مطلع هذا العام، معتبرين أنها خطوة جريئة فتحت الباب أمام لقاء مباشر هو الأول من نوعه بين الحكومتين السورية والإسرائيلية بوساطة المبعوث الخاص توم باراك، وأضافوا أن “السوريين أبدوا استعداداً للتقدم نحو السلام، لكن ليس من الواضح إلى متى سيبقى باب هذه الفرصة التاريخية مفتوحاً”.
وشدد البيان على ضرورة أن توقف إسرائيل اعتداءاتها العسكرية “فوراً” حتى يتمكن السوريون والمبعوث الأميركي من استثمار التقدم المحقق في المسار التفاوضي، مؤكدين أن “استقرار سوريا وأمنها يشكلان حجر الأساس في حماية الأمن القومي العراقي والإقليمي، وفي احتواء النفوذ الإيراني وتهديد تنظيم داعش”.
تزامنت هذه الدعوات مع هجوم جديد شنته إسرائيل بطائرات مسيّرة على موقع عسكري قرب مدينة الكسوة في ريف دمشق، ما أدى إلى مقتل ستة عناصر من وزارة الدفاع السورية، وكانت أدانت وزارة الخارجية السورية الاعتداء، واعتبرته “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، مؤكدة أنه يمثل خرقاً مباشراً لسيادة سوريا ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الاعتداءات.
وكان قد أجرى وفد من الكونغرس الأميركي زيارة إلى دمشق برئاسة السيناتور جين شاهين وعضويته، إلى جانب المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سوريا توماس باراك.
وعقد الوفد لقاءً مع الرئيس أحمد الشرع بحضور وزراء الدفاع والداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل، جرى خلاله بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون. وأكد المجتمعون أن هناك دعماً متزايداً داخل الكونغرس لإلغاء قانون قيصر ورفع كامل العقوبات المفروضة على سوريا قبل نهاية العام الجاري.
من جانبه، أعرب الرئيس أحمد الشرع عن تقديره لجهود الكونغرس في هذا المسار، مؤكداً أن تزامن رفع القيود مع الزيارات الرسمية الأميركية إلى دمشق يعكس توجهاً عملياً يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.