الثورة :
جاء إعلان وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، بمثابة تحول كبير في السياسة الاقتصادية تجاه دمشق، إذ تضمن القرار رفع الحظر الذي كان يمنع دخول المنتجات والخدمات والتكنولوجيا الأميركية إلى سوريا.
الخطوة الجديدة فتحت الباب أمام تصدير البرمجيات والسلع الأميركية ذات الطابع المدني الخالص، كما شملت أجهزة الاتصالات الاستهلاكية وبعض المواد الخاصة بقطاع الطيران المدني، وذلك دون اشتراط الحصول على تراخيص مسبقة.
من جانبه، أوضح محمد غانم، رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري -الأميركي، أن مكتب الصناعة والأمن في الوزارة استحدث ترخيصاً جديداً تحت مسمى “سوريا للسلام والازدهار”.
هذا الترخيص يرفع القيود عن المواد التي كانت محظورة في القوائم السابقة، ويوسّع الإعفاءات لتشمل مجالات الاتصالات والطيران والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى البرمجيات والتكنولوجيا غير المقيّدة.
الآلية الجديدة في إصدار التراخيص باتت أكثر مرونة، إذ سيُمنح الضوء الأخضر مسبقاً للطلبات المرتبطة بالأنشطة التجارية والمدنية، بينما تخضع الطلبات الأخرى لدراسة منفصلة بعد أن ألغيت قاعدة “الرفض شبه التلقائي”. أما الصادرات ذات الطابع العسكري أو الأمني فما زالت خارج نطاق هذا الانفتاح.
رغم رفع القيود، بقيت الاستثناءات الصارمة سارية، حيث لا يشمل القرار الإرهابي الفار بشار الأسد أو المحيطين به، كما يستثني تنظيم “داعش” والجماعات المصنفة إرهابية أو الجهات المهدِّدة للاستقرار. كذلك تتطلب بعض المواد الحساسة إخطاراً مسبقاً للكونغرس قبل تمريرها.
بالتوازي مع ذلك، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في وزارة الخزانة الأميركية إزالة لوائح العقوبات السورية نهائياً من “قانون اللوائح الفدرالية”، وذلك استناداً إلى الأمر التنفيذي رقم (14312) الذي أصدره الرئيس الأميركي في 30 حزيران/يونيو 2025 بعنوان “إلغاء العقوبات على سوريا”.
وبحسب بيان المكتب، فإن هذا التعديل أصبح متاحاً للاطّلاع في السجل الفيدرالي، وسيُعمل به رسمياً اعتباراً من 26 آب/أغسطس 2025، منهياً برنامج العقوبات الأميركية الذي استمر لأكثر من 21 عاماً.