الثورة – غيداء حسن:
آمال كثيرة تعوّل على معرض دمشق الدولي في دورته الـ 62، ولاسيما بعد سنوات من الحرب، أفرزت حاجة ماسة للنهوض بجميع القطاعات من دون استثناء، ليأتي المعرض كحاضنة تلتقي فيها فعالياتنا مع فعاليات الدول والشركات، علّنا نبرم اتفاقيات لنقطف ثمار تعاون نحتاجه في مرحلة إعادة الإعمار، بما ينعكس إيجاباً على بلدنا ككل.
في مشاركة وزارة الطاقة، يضم الجناح كلاً من الإدارة العامة للنفط، والمؤسسة العامة للجيولوجيا، والإدارة العامة للموارد المائية.. ويؤكد معاون المدير العام للإدارة العامة للنفط والغاز لشؤون النفط والغاز، المهندس رياض الجوباسي لـ”الثورة”، أن مشاركتهم في معرض دمشق الدولي تشتمل على قسمين رئيسيين، المؤسسة العامة للنفط والغاز، والمؤسسة العامة للتكرير، إذ يُعرض مجسم للمصفاة، ومجسم لمحطة معالجة النفط، وحفّار الحفر، ويوجد “برومو” يعطي صورة عن الأعمال التي تقوم بها الإدارة العامة للنفط والغاز.
تقنيات وإمكانات
أهمية المشاركة وفق م.الجوباسي، أنها تجعل الشركات القادمة من خارج سوريا والمشاركة في قطاع يهم وزارة الطاقة، إن كان بالكهرباء أو المياه أو الجيولوجيا أو النفط والغاز، تقدّم فكرة عما لديها من تقنيات وإمكانات موجودة يمكن التعاون في مجالها.
وكشف عن اتفاقيات تم توقيعها على هامش افتتاح المعرض، إذ تم توقيع 7 اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع وزارة الطاقة السعودية، 3 منها لمصلحة الإدارة العامة للكهرباء، إحداها سيتم تنفيذها قريباً، وهي لتوليد الكهرباء عن طريق الطاقة المتجددة “ألواح الطاقة الشمسية”، بما يعادل 100 ميغا واط”، واتفاقيتان في مجال الكهرباء أيضاً مع وزارة الطاقة السعودية، كما تم توقيع 4 مذكرات تفاهم مع وزارة الطاقة السعودية مع شركات سعودية رائدة في مجال صناعة النفط والغاز، لبدء العمل في إعادة تأهيل حقول الغاز والنفط الموجودة لدينا.
لم يقتصر إبداء الرغبة في التعاون على دول عربية، وإنما -حسب الجوباسي- هناك الشركات التركية والقطرية، وأيضاً الشركات الأميركية، وهي جديدة على سوريا، ومنذ أيام كان هناك لقاء مع شركة “دورت ساندز” لإعادة تفعيل تعاونها، وقريباً ” توتال الفرنسية” إلى سوريا، ستبدأ المباحثات معهم، بالإضافة إلى شركة “إينا” الكرواتية، هذه الشركات عملاقة في مجال النفط والغاز، وهناك شركة الـ (الآي بي آر) الأميركية، كل تلك الشركات أبدت تفاعلها وتعاونها.
على أرض الواقع
عن منعكسات تلك الاتفاقيات، أكد أنها سوف تنعكس بالدرجة الأولى على تحسين وضع الكهرباء في البلد، إذ خلال فترة قريبة، سيتم تحسين واقع الكهرباء لتكون أفضل من الوضع الحالي، كما سيتم رفع كمية الغاز المستورد من تركيا، بالإضافة للغاز الأذري إلى ما يعادل 4 ملايين متر مكعب من الغاز في اليوم، إضافة إلى استجرار ما يعادل نحو 900 ميغاوط عن طريق شبكة الربط الكهربائي مع تركيا، وما يعادلها من الأردن لتحسين واقع الكهرباء في سوريا، وفي شهر أيلول سينعكس ذلك تماماً على أرض الواقع بالنسبة للواقع الكهربائي، وحسب معلوماته، لفت إلى أن هناك مشاريع للإدارة العامة للمياه والموارد المائية لمعالجة العوز المائي في دمشق والمنطقة الجنوبية قريباً.