ثورة اون لاين: أزمات عديدة يعاني منها المواطن السوري.. ويجد نفسه مضطراً للتعامل معها..!!
أزمة خبز – مازوت – كهرباء – غلاء أسعار… إلخ..
في الواقع إن هذا المعطى فرض نفسه وبقوة على المواطن..
وهو يدرك تماماً أن عليه الاستعداد للتأقلم..
لا بل بدأ.. وأخذ بالعودة عن عادات استهلاكية اعتادها لسنوات.. وهناك الكثير من المواطنين الذين وعوا وجوب الاعتماد على العادات التي نسوها مع الأيام.. وبالتالي الرجوع إلى العادات القديمة.. عادات استخدمها جده.. وربما أبوه.. خاصة أيام الأزمات بدءاً من الاحتلال العثماني إلى الاحتلال الفرنسي..
في ذلك الزمان كان المواطن ينتج كل شيء ويربي كل شيء.. على مبدأ «الاكتفاء الذاتي».. فهو «آنذاك» لم يكن بحاجة لشراء الفواكه والخضار والبرغل والحنطة والتين والزيت واللبن والحليب.. إضافة إلى مواد كثيرة كان يتفنن في صناعتها.. وحده الدخان الذي كان يدر عليه مالاً.. ولو قليلاً.. أما إذا احتاج من تاجر الضيعة لسلعة ما لا يمكن إنتاجها فيأخذها من عنده «على الكمسيون».. يعني على موسم تسليم الدخان للريجة (التبغ)..
اليوم.. أخذ المواطن يشعر أنه بحاجة للرجوع إلى تلك العادات.. وذلك لسببين..
الأول: غلاء الأسعار وعدم قدرته على مجاراتها..
الثاني: خدمة حكومته والتخفيف عنها في ظل تنامي اعتداء «تنظيم القاعدة» الإرهابي على مرتكزات بنيتها التحتية وحرمان مواطنها من مكاسب وفرته له.. فالمازوت استورد منه ما يكفي.. وكذلك الغاز..
الآن هذا التنظيم الإرهابي حرم المواطن منه عبر السرقة والاعتداء على خطوط النفط وقطع الطرقات.. فمن هنا لا ندافع عن الحكومة.. فالمطالبة مشروعة بتأمين هذه المواد للمواطن بيسر.. لكن الحرب الكونية التي تشن على سورية تجعل المواطن شريكاً حقيقياً للحكومة في ممارسات قد تخفف من آثار الأزمة..
هذا واجب على كل مواطن شريف يسعى جاداً لمساعدة دولته للخروج من أزمة هي الأعنف على مستوى العصور..
شعبان أحمد