ثورة أون لاين – ياسر حمزة:
كثيرة هي القرارات والتعاميم التي تصدر على مدار الساعة من قبل الجهات الوصائية لتسيير مؤسسات الدولة المختلفة ، هذه القرارات والتعاميم تنفذ رغم الحيرة والدهشة البالغة التي قد تعتري معظم موظفي هذه المؤسسات التي تستهدفها ، عن سببها وفائدتها ومغزاها ، وهل هناك أسس وقواعد أو أولويات محددة على اساسها تم اصدارها.
الحقيقة إلى الآن لم نضع أسس وقواعد واضحة لإدارة مؤسسات ومنشآت الدولة.
للأسف لم يحدث ولو مرة واحدة أن تم أخذ رأي عمال أو موظفي المنشأة المستهدفة بالقرار، سواء بادارتهم أو بأي قرار مصيري آخر، بل حتى أن الجهة الوصائية لا تشاور مجلس إدارة المؤسسة المعنية باي امر في غالب الاحيان .
لنجد مؤسساتنا بمختلف مسمياتها الاجتماعية والاقتصادية الا القليل منها تسير على غير هدى، وعندما يسألوا عن هذا القرار اوهذا التعميم يأتيهم الجواب (القرار من فوق) أي ممنوع عليك ان تناقش اوتراجع بالامر .
ولتغرق المؤسسات والمنشآت بالخسائر ,لامشكلة ابدا , لامحاسبة البتة , وان تمت المحاسبة تكون متاخرة جدا , وخبرات وكوادر هذه المنشآت تضيع لعدم إعطائها فرصة إدارة ما تعمل وماتنتج.
من هنا ومن باب مايطرح عن التطوير الاداري لماذا لا تكون هناك طاولة مستديرة تجمع صاحب القرار مع مجلس إدارة المؤسسة والنقابات المعنية والكوادر والكفاءات الموجودة بها، ويأخذ رأيهم بالطريقة الفضلى لادارة مؤسستهم وجعلها رابحة أي مساواة جميع الناس بالفرص ولننتهي من القرارات التي تصدر دائما من خارج هذه الطاولة , وننتهي من عبارة (من فوق)! .