« الجوكر » البريطاني ونفاق الغرب القذر….

ثورة أون لاين- بقلم رئيس التحرير عـــلي قــاســـــــم: يستطيع رئيس الحكومة البريطانية أن يفاخر بأن دوره القذر في حماية الإرهابيين من إدانة مجلس الأمن قد أعطت أُكلها في العمل الإرهابي الذي يشبه قذارة «الجوكر» البريطاني بدوره المستجد.

وبإمكان الإدارة الأميركية أن تعلن أنها حصدت نتائج قلبها للحقائق وتشجيعها للإرهابيين بمشاهد القتل والدمار والدم، التي غطت شوارع حلب وبيوتها، ومن خلال آلام وأوجاع أهلها النازفة التي ارتسمت على وجوههم.‏

وبمقدور مجلس الأمن الذي عجز عن إصدار بيان يدين الإرهاب، بسبب مواقف بعض أعضائه في محاباة الإرهاب وإنكار حق السوريين في مواجهته، بمقدوره أن يجمع ويطرح ويضرب ويقسّم في أعداد الضحايا.‏

ربما لم يكن مفاجئاً هذا النفاق الغربي ولا ذلك العهر السياسي والأخلاقي في مواقف الغرب، لكن ثمة مفارقات لم يعد من الممكن تحمل تبعاتها، ولا السكوت على تداعياتها، وقد فاقت كل ما يمكن احتماله، وتجاوزت كل ما يمكن التغاضي عنه.‏

التحريض والتشجيع للإرهاب وصولاً إلى حمايته من الإدانة يتدرج في محاكاة غير مسبوقة وفي توزيع للأدوار البريطانية والفرنسية وبإشراف مباشر من الأميركي، مروراً بقلب الحقائق لتبرير المزيد من الإرهاب.‏

فـ «الجوكر» البريطاني يعود إلى دوره العلني في ظل تراجع متعمد للأميركي عن الواجهة، لكنه هذه المرة متجرد من ورقة التوت، وقد باع المسحة الأخلاقية في سوق النخاسة وبأبخس الأثمان.‏

لا أحد لديه شكوك حول المستوى القذر الذي أدته وتؤديه بريطانيا على مدى وجودها في الظل الأميركي، تقوم بما يتعفف عن القيام به، وتغلق في العادة الزوايا الوسخة في الدور الأميركي.‏

لكن هذه المرة يبدو أن حكومة كاميرون بالغت في قبول أدوارها القذرة وعلناً، وقبلت أن تكون الممسحة الجديدة لتنظيف ما يعلق بالموقف الأميركي، وأن تكون بديلاً عنه في الخوض بالمستنقع الآسن الذي تحاول إدارة أوباما ودبلوماسيتها الجديدة تحييد نفسها عنه.‏

وفيما كان الموقف اللاأخلاقي للإدارة الأميركية مثار انتقاد حاد من الروسي، بدا «الجوكر» البريطاني خارج دائرة الإدانة العملية ليس لبراءته بالطبع .. بقدر ما كان إمعاناً في تجاهل تأثيره بحكم تبعيته للأميركي.‏

فالأميركي الذي حاول قلب الحقائق بشكل فظّ وبما يثير الاشمئزاز وفق التعبير الروسي، الذي كان محكماً ودقيقاً في توصيفه، أوكل للبريطاني مهمة تعطيل مجلس الأمن، فيما الفرنسي الغارق في أوحال العودة إلى أطماعه الاستعمارية لم يتردد في تسجيل حضوره .. ولو كان على الهامش.‏

المفارقة المرة أن كذبهم هذه المرة فاقع وفاضح وأن نفاقهم غير مسبوق، وتشدقهم بالشعارات تفضحه ممارسات انتقلت من خلف الكواليس إلى الواجهة، رغم يقينهم بأن وبال ما يفعلونه سيصلهم يوماً، وأن خداعهم لشعوبهم والعالم لن يمرّ، وأنه إذا كان باستطاعتهم أن يؤدوا ما يشاؤون من أدوار فإنه ليس بإمكانهم أن يتهربوا من النتائج والتداعيات وهي تتدحرج في مساحة اتساعها، والإرهاب الذي يحمونه ويدافعون عنه يتحضر لينتقل إلى عواصمهم وشوارعهم.‏

ندرك كما يدركون أن قذارة هذا الدور لا يستطيع أحد في العالم أن يجاريها، وتاريخهم شاهد، ويعرفون كما نعرف أن الأخلاق لم تدخل في قاموسهم السياسي يوماً، لذلك لم نعوّل عليها، ولا ننتظر حضورها.‏

لكن بالقدر ذاته يعرفون أن سورية لن تتردد في محاربة الإرهاب سواء دانوه أم شجعوه، لأن هذا الإرهاب لا بد أن يُبتر، والأطراف التي تقف خلفه ووراءه وبجانبه لابد أن تُسأل عما اقترفته، وأن الأدوار القذرة بحلتها الجديدة أو القديمة لن تغير في المعادلة شيئاً سوى أنها تضيف صفحات إلى التاريخ ليكون شاهداً على ما اقترفوه.‏

a.ka667@yahoo.com

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية