مع اعلان افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الاردن بدءا من صباح اليوم بعد توقفه نتيجة ظروف الحرب التي فرضت على سورية منذ من العام 2015 تتجه الأنظار لهذا الحدث الذي يشكل قوة اقتصادية كبيرة لاسيما لجهة عودة شريان النقل البري التي كانت أغلب الصادرات السورية تمرّ عبره من وإلى الأردن ومنه إلى دول الخليج ناهيك عن مسألة الإيرادات التي ستتحقق نتيجة انتعاش تجارة الترانزيت من خلال المرافئ السورية باتجاه المعبر نفسه.
أهمية هذا المعبر نراها من خلال الأرقام ففي البيانات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للجمارك والتي تشير إلى أن حجم صادراتنا عبر معبر نصيب خلال العام 2014 ولغاية تاريخ إغلاق المعبر والتي سجلت340 ألف طن بقيمة تصل لأكثر من 27 مليار ليرة، في حين بلغ حجم الاستيراد 460 ألف طن بقيمة 78 مليار ليرة، بالمقابل سجلت في العام 2010 قبل الحرب على سورية كحجم صادرات نحو 1,1 مليون طن بقيمة تصل لأكثر من 35 مليار ليرة، في حين كان حجم الاستيراد عبر المعبر 1,1 مليون طن بقيمة تصل لنحو 47 مليار ليرة.
وهنا لا تغيب المناطق الحرة عن المعابر بشكل عام ومنها معبر نصيب حيث تعتبر أساس عملها التصديري، وفي هذا السياق أكدت مصادر خاصة في المؤسسة العامة للمناطق الحرة للثورة إن إعادة فتح معبر نصيب سيسهم بتنشيط حركة التصدير الصناعي والتجاري باتجاه أوربا ودول الخليج، خاصة أن عملية استيراد السلع ومكوثها في المنطقة الحرة لا تستلزم دفع أية رسوم عليها لإعادة تصديرها كماهي أو بعد تصنيعها، والأمر الآخر يظهر من خلال حركة الترانزيت حيث تعد المناطق الحرة منطقة وسيطة إذ لا بد من المرور بها لإعادة تصديرها، إضافة لموضوع الآليات التي يتم استيرادها من أوروبا وإدخالها ضمن المناطق الحرة لإعادة تصديرها نحو دول الخليج.
فتح معبر نصيب الحدودي يعني تنشيط الصادرات السورية إلى دول الخليج إضافة للصادرات اللبنانية عبر سورية إلى دول الخليج، ولا تقل الواردات أهمية عن الصادرات من وإلى سورية ومنها إلى العراق وصولاً إلى إيران ولاحقاً إلى روسيا.
خبير اقتصادي اعتبر أن مسألة العائدات المتوقعة من المعبر ستكون حتماً جيدة، مبيناً أن الأرقام قد تبدأ متواضعة مع بداية حركة التبادل تدريجياً لكنها ستعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، ناهيك عن ما سيحقق من قطع أجنبي جراء الواردات، خاصة أن هناك حصاراً على النقل الجوي وبالتالي سيكون بديلاً مهماً ليس باتجاه الأردن فقط بل نحو الأسواق الخليجية عبر الأردن ولا ننسى الأهمية الأخرى بالنسبة للركاب أو البضائع كلها التي ستذهب باتجاه دول الخليج براً عن طريق الأردن بتكاليف أقل مما هي عليه الآن مع روسيا وإيران، وهذا سينعكس إيجاباً على الاقتصاد السوري والأهمية الأخرى من إعادة فتح المعبر هي في زيادة الحركة في المرافئ السورية وتحديداً مرفأ طرطوس باتجاه معبر نصيب الآمن وهذا سيشجع الاستيراد ويزيد إيرادات المرفأ، متوقعاً أن نحصّل عائدات 50 % مما كانت عليه قبل إغلاق المعبر كمرحلة أولى، أما زيادة حركة الإيرادات فستتوقف على حجم الإنتاج المحلي.
دمشق – ميساء العلي
التاريخ: الأثنين 15-10-2018
رقم العدد : 16811