صيغة آستنة

 لقاء استنبول الرباعي الروسي /الفرنسي /الألماني/ التركي، هل هو خطوة في الاتجاه الصحيح؟ وبمعنى آخر هل ينطوي عَقده على محاولة أوروبية مُتأخرة لإظهار النأي والابتعاد عن الموقف الأميركي؟ أم إنه جرى بموافقة واشنطن ولا يتجاوز في أحسن التقييمات أنه محاولة هدفها استكشاف صلابة الموقف الروسي؟.

لا شك أن الكثير من التحليلات ستتناول اللقاء الرباعي والنَّظر فيه من جوانب مُتعددة ستَختلف باختلاف الموقع والموقف، وستتباين بمقدار تباين ما كانت تَنتظره أطرافٌ بعينها لجهة النتائج سواء اتجهت نحو التوافق أم نحو الخلاف والاختلاف حول الموضوعات المطروحة والرؤى المُقترحة.‏
ربما يؤدي الفهم الواقعي لحضور فرنسا وألمانيا ولانضمامهما إلى صيغة أستانا والانخراط بالعمل فيها وفق ما جاء في البيان الختامي للقاء استنبول: «كلما ازداد عدد الدول المشاركة في صيغة أستانا زاد نجاحها»، إلى نوع من الإقرار الغربي بالخطأ الذي ارتكبه لجهة الالتحاق الأعمى أو المُبصر بواشنطن، ولناحية الإسهام بدعم وتغذية الإرهاب بإرادة ذاتية أو مَفروضة قسراً.‏
وربما يؤدي فهم الحضور الفرنسي /الألماني لاستنتاج يُفيد بأن الغرب بات يستشعر خطر غيابه في الوقت الذي تتقدم فيه روسيا، وهو ما يَفرض عليه ادّعاء المشاركة بما أُنجز في إطار الحرب على الإرهاب حتى لو كان ذلك في ربع الساعة الأخير، للخروج من دائرة الاتهام الثابت عليه بالأدلة، أو لحجز مقعد، أو كي لا يفقده كلاعب دولي، وربما لكل ما تَقدّم!.‏
في جميع الحالات، يبدو لقاء استنبول مُهماً، ذلك أنه انتزع من أطرافه المُعادية لسورية «فرنسا -ألمانيا -وتركيا» ما كان للأمس القريب يُخالف جوهر الأجندات العدوانية التي اشتغلت عليها، هذا أولاً، وذلك أنه أظهر لهذه الأطراف صلابة موقف موسكو وثباته – ثانياً – إذا كان الهدف اختباره، وثالثاً، أضفى على صيغة أستانا من المشروعية ما كان يُمنع عنها بل ويُشكك بها اتجاهاً لتوسيع العمل فيها والاعتراف بما أنجزته كمنصة للحل السياسي ولمُحاربة الإرهاب ودحره.‏
مهما شرّق وغرّب المحللون والمراقبون، واللاعبون، في تحليلاتهم واستنتاجاتهم، سيبقى الثابت الأساسي الذي لا يمكن لأحد تجاوزه هو الوضع الناجز على الأرض الذي صنع ويصنع التحولات السياسية ويُوجهها، ذلك أنه لولا ما تَحقق في الميدان بعزيمة الجيش العربي السوري والحلفاء لما كان لصيغة أستانا أن تُولد، ولا لسوتشي أن يَنعقد، ولا لطروحات جنيف أن تَذوب أو تَختفي!.‏

 

 علي نصر الله
التاريخ: الاثنين 29-10-2018
الرقم: 16822

آخر الأخبار
رئيس وزراء ماليزيا يهنِّئ الرئيس الشرع بتشكيل الحكومة ويؤكِّد حرص بلاده على توطيد العلاقات مصير الاعتداءات على سوريا.. هل يحسمها لقاء ترامب نتنياهو غداً إعلام أميركي: إسرائيل تتوغل وتسرق أراض... Middle East Eye: أنقرة لا تريد صراعا مع إسرائيل في سوريا "كهرباء طرطوس".. متابعة الصيانة وإصلاح الشبكة واستقرارها إصلاح عطل محطة عين التنور لمياه الشرب بحمص علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا