من نبض الحدث… لتكتمل عزلتها ..أميركا تغرق ببحر صراعاتها

تَغرق أميركا في بحر صراعاتها الداخلية؟ أم تغرق في محيطات الصراعات الخارجية؟ أم بالاثنين معاً، فيكون واقعياً ربما تحذير باراك أوباما من أنها باتت تواجه التهديد الوجودي في ظل إدارة لا تتورع عن الكذب واللعب على مَخاوف الناس التي تَخترعها وتَقودها، وليترتب على دونالد ترامب أن يرد على اتهامات سلفه، فضلاً عن الاتّهامات الواسعة له بالعنصرية وبتبني خطابات وسياسات مُدمرة، دفعت وسائل الإعلام الأميركية إلى مُقاطعتها تعبيراً عن الضيق وربما الاشمئزاز منها!.
مَحطات التلفزة الأميركية التي قاطعت المؤتمر الصحفي لوزيري الخزانة والخارجية بخصوص الحزمة الثانية من العقوبات الأحادية ضد إيران، والتي تضغط بنمط جديد في تغطيتها لسياسات البيت الأبيض، بدأت تُشعر ترامب بالعُزلة، وهو ما دفعه للتراجع خطوة: «كنت أود التحدث بلهجة أقل حدة في أول عامين لي بالسلطة»، وراحت تُظهّر في الوقت ذاته حقيقة أن الولايات المتحدة صارت مُحاصرة فعلياً بالخطر الذي تُنتجه ممارسات ترامب.
وزير الخارجية الروسي أعلنها على الملأ: «الصراعات الأميركية الداخلية تُسمم علاقة واشنطن وموسكو»، وبناء عليه يمكن الجزم بأن صراعاتها الخارجية تُسمم العلاقات الدولية أيضاً، ذلك أن عدم تأييد الغرب فكرة موسكو بتشكيل جبهة دولية واسعة لمحاربة الإرهاب، والتحاقه بمشروع الاستثمار الأميركي بالإرهاب لا يمكن فهمه إلا في سياق الفجور الذي تبدو مُجرياته مُتجسدة بجلسات مجلس الأمن الذي تَشن حكومات الغرب من داخله حملات افتراء وتضليل ضد سورية وروسيا وإيران، بينما يَتأكد تَورط هذه الحكومات وانخراطها المباشر بتزويد التنظيمات الإرهابية سلاحاً كيماوياً حرّضتها على استخدامه، وحاولت الذهاب بعيداً بوهم البناء على الكذب والفبركة!.
هستيريا انتخابات الكونغرس النصفية تُساهم في هذه الأثناء بتعرية أميركا داخلياً، وخارجياً، وتُسهم بكشف الوجه القبيح لها نظاماً، وسياسات امبريالية قذرة، وربما ما يَزيد في إظهار قُبحها هو أنها تُغرق نفسها بمزيد من التناقضات في منبج، في التنف، بالعراق، بالخليج، مع الصين، مع تركيا، مع أوروبا، ودائماً مع روسيا، رغم ما تَعرفه من حقيقة أنها ترزح اليوم تحت ثقل الهزائم التي تُمنى بها مشاريعها العدوانية، وتنوء تحت أعباء الديون والتعثر الاقتصادي التي ستُفاقمها حرب ترامب التجارية الحمقاء المُعلنة!.
من جانبنا في سورية كمُكوّن أساسي في جبهة المُقاومة ضد سياسات الاحتلال والبلطجة والعدوان الصهيوأميركية، إذا كنّا لا نُظهر ارتياحنا للنتيجة الناجزة بسقوط قوى العدوان ومنظومة حلفه في شرور ما نَسجته، فذلك لأننا ندرك أهمية ما قُمنا به وأدى للماثل من نتائج، لم ولن نكتفي بها، ولننتهي بالقول لقوى العدوان ولكل من لا يروق له حديثنا: تذكروا أنّ في مثل هذه الأيام من 2016 كانت حلب تلفظ قوى الإرهاب وتتحرر، وفي مثلها من 2017 كانت دير الزور والبوكمال تقوم بذات فعل الكرامة الوطنية .. تذكروا دائماً، ولا تنسوا أن لا مكان لكم هنا.
كتب علي نصر الله
التاريخ: الأربعاء 7-11-2018
رقم العدد : 16830

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات