هي أميركا.. لا جمهوري ولا ديمقراطي..

المسألة لا تعنيني بالمطلق.. ولا أراها تعني بلدي.. فاز الجمهوريون أم الديمقراطيون.. هذا يعني الشعب الأميركي، المعروف عنه أن كل ما يعنيه في الدنيا أولاً نفسه وماله وما يسمى.. فرص العمل.. مستوى الأجور.. الخدمات.. إلخ.. وطالما نحن شعوب المعاناة في شؤوننا الحياتية.. فما الذي يعنيني بشأن المواطن الأميركي.. إن كان جمهورياً أم ديمقراطياً.. لم نر خيراً يوماً لا من هذا ولا من ذاك..! ثم ما دورنا..؟!.
هو الموقف الذي يؤكد رفض السياسة التي يمارسها هذا أو ذاك.. وحتى في اتخاذ الموقف، يصعب على أي عاقل أن يبني موقفه على موقف للسياسة الأميركية في الإدارة أم في الكونغرس.. فهي آنية غير مستقرة، لذلك يجمع المتابعون للحياة الأميركية بمن فيهم المجتمع الأميركي نفسه.. أنهم (برغماتيون).. وهو ما لا يخفيه بل يمارسه بكل إسفاف وقلة ذوق الرئيس الأميركي ترامب.. !!
هل رأيتموه وهو يعرض بضاعته على محمد بن سلمان.. يا لذل الدول المسماة عظمى.. لا يرضي أسلوبه ولا طريقته، حتى السمسار في سوق الهال.. !! لكنه صريح وواضح.. فهو مع من يدفع.. دون أن يتقيد بشرط الاحترام له.. من المؤكد أنه لا يكن ذرة احترام واحدة لأي فرد في الخليج.. ومع ذلك يتملق شيوخه.. في حين لا يشك أحدكم.. أنه يحترم إيران والصبن وروسيا وسورية.. لكنه يحاول حصارهم بالعقوبات.. وهو نسخة حقيقية غير مزيفة للمجتمع الأميركي أولاً.. والرأسمالي ثانياً.. فماذا يهمنا بعد كان جمهورياً أم ديمقراطياً.. في الحالتين هو خصم إلى حدود العداء الكامل.
حتى عقوباته على إيران مدفوع ثمنها . وهذا معلن.. ومصرح به.. ومن المؤكد أن عروضه لإيران لا تتوقف.. رغم ما يثار في الإعلام حول علاقتهما.. والعقوبات الفاحشة.. لكن إيران لا تساوم.. لا من حيث الدفع المجاني الرخيص.. ولا من حيث أولوية أمن إسرائيل..
قد يتقدم الديمقراطي أو الجمهوري.. إلى جهنم.. لكن من ناحية نفسية آنية مريحة.. جميل حتى سياسياً، أن تسمع صفعة على وجه ترامب، يتردد صداها من واشنطن إلى هنا.. ولا شيء أبعد من ذلك.
لا ننتظر من أميركا شيئاً ولا من كل الذين ينتظرون الخير منها.. ولن نحتاج دولاراً واحداً من أهل الخسة والارتزاق.. نحتاج عزائمنا وعلاقتنا القوية مع أصدقائنا وفي مقدمتهم روسيا والصين وإيران.. هنا يجب أن يكون رهاننا.. هؤلاء حلفاء البناء أولاً.. ومن يدخرون ايمانهم أن أموالهم هي الحل، هم حلفاء الفساد أولاً.. فهل ثمة من يسعى بهذا الاتجاه..؟!
أسعد عبود
As.abboud@gmail.com
التاريخ: الأربعاء 7-11-2018
رقم العدد : 16830

آخر الأخبار
خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء التراث السوري يحجز مكانته في جناح خاص بمعرض دمشق الدولي الميزان التجاري يحقق فائضا لمصلحة الأردن..وغرفة تجارة دمشق تبرر!!    معرض دمشق ..في كلّ وجه حكاية   حاكم "المركزي" : القرارات الأميركية تفتح الطريق أمام اندماج سوريا المالي عالمياً  مشاركة تنبض بإبداع سيدات جمعية "حماة للخدمات الاجتماعية" في معرض دمشق الدولي