أزمة النقل في محافظة اللاذقية تتفاقم يوماً بعد يوم.. وباصات شركة النقل الداخلي لم تعد قادرة على حل المشكلة.. والتخفيف من الازدحام.. ولا سيما في ساعات الصباح الأولى.. وساعات الظهيرة مع نهاية الدوام الرسمي.. وعملية النقل من داخل مدينة اللاذقية.. إلى مدينة جبلة.. ومدينة القرداحة.. وكافة البلدات والقرى التابعة للمحافظة.
ولعل انتظار الناس لساعات أحياناً وخاصة الطلاب والموظفين.. تشير إلى أن هناك مشكلة في نقل الركاب والغريب في الأمر أن الجهات المعنية تحاول معالجة الأمر.. ورغم ذلك تزداد الأزمة تفاقماً.. وتزداد معاناة الناس!!.
وهنا يمكننا السؤال عن سبب غياب السرافيس العامة التي تعمل على خطوط النقل بين مدن وقرى المحافظة ومدينة اللاذقية؟؟.
ليتبين أن هناك عدداً من السائقين يقومون ببيع مخصصاتهم من الوقود في السوق السوداء بأسعار مرتفعة بدلاً من قيامهم بواجبهم في عملية نقل المواطن على الخطوط المسجلة حافلاتهم عليها!!.
هنا يمكننا القول إن آلية العمل التي اعتمدتها الجهات المعنية لتزويد تلك الحافلات بالوقود بشكل يومي لضمان استمرار عملية النقل وتخديم المواطن.. تحتاج اليوم إلى ضبط ومراقبة لمنع المتاجرة بالوقود ومعاقبة المتاجرين في الوقود لخطورة ما يفعلونه.
لأن ما يحصل هو أن بعض ضعاف النفوس من أصحاب تلك الحافلات يحصلون يومياً على ٤٠ ليتراً من المازوت بسعر إجمالي ٧٤٠٠ ليرة سورية.. وبدلاً من العمل فيها يقوم ببيعها بسعر يتراوح ما بين ١٤- ١٦ ألف ليرة سورية.
ويوقف حافلته عن العمل وبالتالي سينعكس هذا الأمر على عملية نقل المواطن وخلق الأزمات وحالات الازدحام.. وضرب كل الجهود التي تبذلها الجهات المعنية في تأمين النقل.
وعليه من الضروري اعتماد رقم عداد كل سرفيس قبل تزويده بالوقود بعد إجراء عملية رصرصه للعداد لمنع التلاعب فيه.. وأيضاً ضرورة تأكيد مراقب الخط الذي يعمل عليه كل سرفيس أنه كان يقوم بعمله بشكل كامل دون غياب.
وعلى الجهات المعنية مصادرة أي حافلة نقل يقوم صاحبها بتهريب مخصصاته إلى السوق السوداء.
نعمان برهوم
التاريخ: الاثنين 18-3-2019
الرقم: 16934