جميع وسائط النقل العامة تحقق الأرباح وتعمل طوال اليوم على خطوطها بشكل دوري .. وخاصة تلك التي تعمل ضمن المدن وبينها .. من سرافيس وغيرها من وسائط النقل الجماعي.
وبصرف النظر عن تلاعب البعض من أصحابها والغياب عن خطوطهم وبيع المحروقات .. أو التسرب عن تلك الخطوط للعمل في عقود مع جهات عامة أو خاصة بشكل مخالف للتعليمات المعتمدة في كل محافظة .. مما يخلق أزمات في النقل كما هو الحال على خط جبلة اللاذقية .. حيث يعهد لشركة النقل الداخلي بالقيام برحلات متعددة في ساعات الذروة للتخفيف من معاناة المواطنين في الإنتظار حتى يتمكنوا من الذهاب إلى عملهم والعودة إلى منازلهم في أقصر وقت ممكن .. نسمع أن شركة النقل الداخلي خاسرة !!.
وهذا الكلام ليس فقط في محافظة اللاذقية بل في معظم المحافظات.. الأمر الذي يخلق أكثر تساؤلات عدة .. كيف تربح وسائط النقل العام الخاصة و =تخسر وسائط النقل العام “النقل الداخلي” ؟؟ وما السبب في ذلك ؟؟. فعدد الركاب في الرحلة الواحدة أكثر بكثير من عدد الركاب في السرافيس التي تعمل على نفس الخطوط التي تعمل عليها باصات النقل الداخلي.. والأجور متقاربة إلى حد كبير!!
هل السبب في عدم قدرة الشركات من إدارة عملية النقل ؟؟.
أم إن هناك ترهلاً وتسيب لدى الجهاز الإداري والمراقبين على عمل تلك الحافلات ؟؟.
من غير المعقول أن كل من يعمل في مهنة النقل رابح باستثناء القطاع العام.. ولاسيما أن معظم الخطوط مزدحمة بالركاب.. وقلَّما يمر باص نقل داخلي دون أن يشاهد المواطن حالة الازدحام داخله.
لا بد من إعادة النظر بما يقال حول تلك الخسائر والتوجه إلى وضع نظام استثمار يمكن الشركة من القيام بمهامها بشكل رابح ولاسيما أن معظم باصات الشركة حديثة قياساً بالاعداد الكبيرة من السرافيس القديمة نسبياً وغير الجاهزة فنياً و”الرابحة” مقارنة في الباصات الجيدة فنيا للشركة الخاسرة.
أروقة محلية- نعمان برهوم