كي لا تبقى الخطط حبراً على ورق!

 

 

 

 

الخطة المحلية هي بالأساس لتنمية الموارد في الرقعة الجغرافية المحددة لها وفقاً لما يحدده أصحاب الشأن في التخطيط والبرمجة لهذه الخطة.. وإذا كان من ميزات هذه الخطة أنها تعتمد على تبني خطة محلية إلا أن أهم ما يجب توافره فيها ويميزها الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد عندما تلخص اتجاهات التطور في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والريفية والالتزام بكافة القواعد والمعايير التي تخضع لها الخطة بما في ذلك معايير اختيار المشاريع ونظم التقييم والمتابعة وإعداد تحليل للواقع الراهن الذي يشمل مختلف جوانب الحياة واعتماد النهج التشاركي بصياغة الأهداف من خلال تشكيل فرق عمل تضم مختلف الفعاليات واستخلاص الأهداف من خلال الحوار البناء مع مختلف شرائح المجتمع بحيث تشتمل الخطة على أهداف بعيدة المدى وأهداف فرعية وسياسات تترجم إلى برامج ومشاريع تؤدي إلى تحقيق الأهداف البعيدة المدى ومنها الرؤية الاستراتيجية إضافة إلى الأخذ بالحسبان تحقيق التكامل والتنسيق بتنفيذ المشاريع ذات الصفة الإقليمية.
ولعل من بين المؤشرات التي تسهم في نجاح التنمية وتطوير الخدمات استثمار الإمكانيات بالشكل الأمثل والمشاركة الفاعلة للمجتمع المحلي والمحفزة للنمو الاقتصادي والجديرة بتحويل المنطقة المستهدفة في الخطط والبرامج إلى قطب تنموي والارتقاء بنوعية الخدمات والمرافق والبنى التحتية بما يحقق تأمين الشروط المعيشية اللائقة للسكان لأن ذلك يحفزهم على الإسهام في عملية التنمية.
وعندما يعتمد نجاح أي عمل على الكفاءة في التخطيط ودراسة المشاريع قبل إدراجها في الخطة من كافة النواحي الفنية والمالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتنسيق بين الوحدات الإدارية ومختلف القطاعات الأخرى فإن النتائج تكون منسجمة ومتوافقة مع المقدمات لكن الإشكالية تبقى في الكوادر التي تخطط ومدى توافر الكفاءات في مواقعها المناسبة وقبل ذلك تهيئة هذه الكوادر وتأهيلها وفقاً لمتطلبات عملية التنمية. وهنا نلاحظ أنه بالنظر إلى واقع الكفاءات التدريسية والعلمية في مدارسنا ومعاهدنا ومؤسساتنا الخدمية والإنتاجية نجد نقصاً كبيراً في أعداد هذه الكفاءات، فكثير من المواد في مرحلة التعليم الأساسي والمرحلة الثانوية يقوم بتدريسها معلمون مكلفون لم يحصلوا على الإجازة الجامعية بعد، وهناك عدد من الدوائر والمؤسسات الحكومية تفتقر إلى المتخصصين في مجال عملها الأمر الذي يتطلب المزيد من الاهتمام بتنمية الكوادر البشرية وتأهيل الكوادر القادرة على قيادة عملية التنمية.

يونس خلف
التاريخ: الثلاثاء 3-9-2019
رقم العدد : 17064

 

آخر الأخبار
الميزان التجاري يحقق فائضا لمصلحة الأردن..وغرفة تجارة دمشق تبرر!!    معرض دمشق ..في كلّ وجه حكاية   حاكم "المركزي" : القرارات الأميركية تفتح الطريق أمام اندماج سوريا المالي عالمياً  مشاركة تنبض بإبداع سيدات جمعية "حماة للخدمات الاجتماعية" في معرض دمشق الدولي المبعوث الأميركي: أثق بالرئيس الشرع ورفع العقوبات السبيل الوحيد للاستقرار في سوريا  بعد عقدين من العقوبات.. واشنطن تنهي قيود التصدير المفروضة على سوريا   بشار العمر.. متطوع نذر حياته للعمل الإنساني ورحل ضحية لغم في ريف حماة  مشرّعون أميركيون يحثّون إسرائيل على وقف هجماتها ضد سوريا  مشاركة متميزة في معرض دمشق الدولي..وزير السياحية لـ"الثورة": دعم الحرف التقليدية للمنافسة في الأسواق... من معرض دمشق الدولي..  السفير الإندونيسي لـ"الثورة": شراكتنا مع سوريا ثابتة وتاريخية  برنية من معرض دمشق: المالية تتحول إلى وزارة بناء وثقة  سلة أوروبا للرجال.. جورجيا تهزم إسبانيا (حاملة اللقب)  قرعة دوري أبطال أوروبا.. صدامات كبرى وحكايات عاطفية فلاشينغ ميدوز (2025).. شفيونتيك وسينر يسيران بثبات  ركلة جزاء ضائعة من السومة تحرم الحزم من الفوز "لانا" يعلن قائمة المنتخب لمباراتي الإمارات والكويت بطولة النصر والتحرير السلوية.. اللقب بين بردى والثورة مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي