من نبض الحدث… الثوابت لن تتبدل.. والقوالب الجاهزة تجهض الحلول

 

لا يمضي يوم من عمر الحرب العدوانية على سورية، إلا ويؤكد فيه النظام التركي رغبته في التحليق خارج السرب، واعتلاء أمواج التعنت ونكث الوعود والعهود، والخروج عن سكة القانون الدولي، ويوضح أن الاتفاقات التي يتوصل لها مع الأطراف الفاعلة بحل الأزمة، ليست إلا مضيعة للوقت ومراهنة على المجهول، لعلّ وعسى تتبدل الموازين فجأة، وتتغير معادلات الحلول، ومواقف الدول وأماكنها واتجاهاتها.
نظام اللص أردوغان وأدواته ومرتزقته من تنظيمات إرهابية، يواصلون ارتكاب جرائمهم بدم بارد، رغم مرور أشهر على تفاهمات آستنة وسوتشي، واليوم يهدد باستمرار عدوانه الذي بدأه على الشمال، في الوقت الذي يعطل فيه وفده إلى جنيف أعمال لجنة مناقشة الدستور، عبر العزف على أوتار الفرقة والانقسام التي تهدد أمن سورية، ووحدة قرارها المستقل وثوابتها الوطنية، و ذلك من خلال فرض القوالب الجاهزة والمعدة مسبقاً، والأجندات الملأى ببنود التآمر الفاضحة لسلوك منظومة العدوان التي ينتمي إليها، وهو ما يشير بوضوح إلى أن نيات تلك المنظومة وأفعالها تقوم على توسيع الاحتلال، وتغيير البنية الديمغرافية للسكان، بغض النظر عن الالتزامات المترتبة عليها بموجب الاتفاقات المذكورة، والقوانين والأنظمة الدولية والأممية، فضلاً عن رغبتها بنهب المقدرات السورية ووضع يدها على حقول النفط والغاز.
عمليات تطهير البلاد من الإرهابيين على اختلاف تبعيتهم وانتمائهم، يستكملها الجيش العربي السوري بكل عزيمة واقتدار، والدولة السورية تبذل كل جهودها لإعادة المهجرين إلى مدنهم وقراهم التي أُرغموا على الخروج منها بسبب جرائم الإرهابيين واعتداءاتهم، وذلك بالتعاون مع الأطراف الفاعلة والراغبة بوضع نهاية للحرب العدوانية، كي لا تتوسع رحاها وتنتشر إلى دول أخرى في المنطقة وخارجها، وعندها لن يكون أحد بمنأى عن أخطارها وعواقبها الكارثية، وهذا بالنتيجة يستدعي تحرك المجتمع الدولي لإرغام أردوغان وحمله على وقف جرائمه فوراً، وإجباره على مراجعة حساباته الخاطئة والمرتبكة.
منذ بدء حربهم على سورية ورعاة الإرهاب يجرّون معهم الأدوات والعملاء، غير مدركين أنهم لن يحققوا أي إنجاز، وأن وعودهم بما يسمى توطين اللاجئين العائدين من المخيمات التي أقامها لهم أولئك قبل بدء الحرب، سوف تزيد المسألة تعقيداً، لأن هؤلاء العائدين سوف يعودون أولاً وأخيراً إلى منازلهم، وليس هناك أي ضرورة لأي خطوة يتخذها أولئك الرعاة، لأن أهدافهم معروفة ونياتهم مكشوفة ومفضوحة، والحكومة السورية قادرة على إعادة الأهالي إلى كل قرية ومنطقة نظفتها من رجس الإرهاب ودنسه، كما أن الجيش يواصل حربه على ناهبي قوت السوريين وثرواتهم ومصادر عيشهم، ويوسع نطاق انتشاره، ويثبت نقاطه في مناطق جديدة.
كتب حسين صقر
التاريخ: الجمعة 29 – 11-2019
رقم العدد : 17134

 

 

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية