من نبض الحدث… احتمالات صفرية لانتشال المرتزقة .. المعرة بالمرمى

 

لا شيء سيُوقف الانهيار في صفوف التنظيمات الإرهابية، ما من احتمالات لانتشال المُرتزقة، كل الاحتمالات ستُلامس الصفر ولن تُغادره، وكل المُحاولات الأميركية الأردوغانية الخليجية ستُمنى بالفشل، بل ستُضيف حزمة أدلة جديدة لإدانتها، وستُؤسس سريعاً لمرحلة تَستبعدها منظومة العدوان، بينما قُربها يُماثل بالواقع قُرب بواسل جيشنا من استعادة معرة النعمان.
المعرّة اليوم بالمَرمى، وغداً إدلب وباقي مناطقها، ستكون طاهرة مُطهرة من دنس الإرهاب ورُعاته، قال الجيش العربي السوري في بيان، والقول الفصل كان له دائماً: في البيانات كما على الأرض وفي الميدان جنوباً وشمالاً، غرباً وشرقاً، ومع الشرق سنَقطع موعداً نُعلّم فيه الغُزاة والمحتلين فنون البطولة في القتال، ومعاني الدفاع في حفظ السيادة والاستقلال.
ليس كلاماً إنشائياً نَقول، بل هو البيان المُقترن بالفعل أبداً، وما على منظومة العدوان وأدواتها إلا أن تَستحضر حلب ووقائع تحريرها، إنما سيكون شأن إدلب من شأنها كما كان شأن ما سبق حلب وما أعقبها .. استحضروا ما جرى على تدمر بينما كانت حلب تَدحر الإرهاب وتَنفض عنها قذاراته، قد عادت تدمر أيضاً سريعاً وقبل أن يَتطاول الوقت، وما أفسدت الفرحة بعودة حلب وانتصارها.
إن العدوان الصهيوني الأخير على محيط دمشق، وإن اعتداءات اليومين الماضيين بالمُسَيَّرات على المُنشآت النفطية في حمص وعلى البلدات الآمنة في ريفي حماة واللاذقية، وإن مُحاولة واشنطن الإعداد لاستحداث وبناء قاعدة احتلالية جديدة كُبرى لتكون مقراً لتحريك دواعشها مُجدداً، ولانطلاق اعتداءاتها المباشرة، إن هي إلا قفزة صهيوأميركية في الفراغ، نعم هي سلسلة إجراءات وتحركات داعمة للمُرتزقة قد تُرمم معنوياتها المُنهارة، لكنها لن تُغيّر في مسارات الانهيار المُتسارعة.
إذا كان صحيحاً أن لا شيء سيُوقف انهيار المُرتزقة أو سيَمنح الفُرصة لانتشالها، فإنّ الصحيح أيضاً أن لا حركة ستُفسد الفرحة السورية بالناجز أو تُعوق المُخطط لإنجازه، في محافظة إدلب، في محيط التنف وعلى امتداد مناطق الجزيرة، وفي عملية إعادة الإعمار وعودة المُهجرين.
باستعادة بَواسلنا 40 قرية وبلدة في إدلب عِبرة ماثلة، بالفيتو الروسي الصيني المُزدوج إسقاطاً لمحاولة اختراع آليات جديدة للاستهداف رسالة طازجة، بنجاح صيغة أستانا لناحيتي الفرز في السياسة وعلى الأرض رزمة أدلة، وبافتضاح أسباب تَعطيل جولة جنيف الأخيرة لاجتماعات لجنة مناقشة الدستور سلال مُزدحمة بثابت الإدانة القاطعة .. ومن بَعد فَهُناك من ما زال يُكابر ويُنكر ويَهرب، إن هو إلا الانفصال عن الواقع أو الاستغراق بالحماقة وأكوام الهُراء!.
إنّ غداً بما يَحمله ليس ببعيد، للمُقاومة خُلقنا، بالحق نُمسك، وقاب قوسين أو أدنى نحن من فرض إرادتنا على الغاشمين المُتغطرسين.
كتب علي نصر الله

 

 

التاريخ: الأربعاء 25 – 12-2019
رقم العدد : 17154

 

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات