مع عودة عجلة الدوري السوري الممتاز للدوران من جديد كأول مسابقة عربية تستأنف نشاطها بعد التجميد القسري للنشاط الرياضي في معظم دول العالم بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، يمكن القول: إن الآثار الإيجابية لهذه العودة لن تقتصر على المستوى الفني للاعبي أندية الدوري بشكل عام ولاعبي المنتخب الوطني بشكل خاص ولن تتوقف عند مسألة المردود المالي الذي تتقاضاه الكوادر الإدارية والفنية لهذه الأندية وكذلك للمنتخب وإنما ستمتد كآثار إيجابية لتطغى على الجو الكروي بالكامل وعلى مزاج الشارع الرياضي أيضاَ بشكل عام.
بصراحة سمعنا خلال فترة التوقف كماً هائلاً من الإشاعات والمهاترات بين عدة أطراف في الشارع الرياضي نتيجة تبني البعض لرأي مخالف لرأي الغالبية العظمى مع وجود تيار يحاول قدر المستطاع وضع العصي في عجلات اتحاد كرة القدم والاتحاد الرياضي العام، وكأن فترة التوقف وعدم وجود نشاط رياضي قد دفعت البعض القليل لإشغال نفسه ببعض النقاط والسفاسف التي لا تقدم ولا تؤخر ولا تغير في حقيقة وجود عمل جبّار يقوم به قادة كرتنا ورياضتنا أي شيء سوى أنها نقاط هدفها تشويه وتعكير الصورة النقية والجذابة التي يتصف بها عمل قاطني مكاتب الاتحاد الرياضي العام في البرامكة ومكاتب اتحاد كرة القدم تحت قبة الفيحاء الكروية.
اليوم ومع عودة النشاط الرياضي لسابق عهده بعد استئناف منافسات الدوري يمكن القول: إن بوصلة السواد الأعظم من متابعي كرتنا وعشاقها ستتجه للتركيز على منافسات البطولة المحلية وعلى العمل الذي سيقوم به الجهاز الفني لمنتخبنا عندما يتم استدعاء عناصر المنتخب للمعسكرات الداخلية التي سيقيمها في دمشق أو في مختلف المحافظات السورية.
باختصار فإن عودة النشاط الرياضي محلياً لسابق عهده قبل جائحة فيروس كورونا المستجد ستعمل على دفع معظم مكونات الشارع الرياضي (متابعين و نقاد و إعلام رياضي) نحو الاهتمام بالأحداث التي تشهدها رياضتنا وهي تفاصيل أكثر أهمية من الحديث في تفاصيل هامشية لا تقدم ولا تؤخر في الواقع الجديد الذي تعيشه رياضتنا عموماً وكرتنا على وجه التحديد.
ما بين السطور- يامن الجاجة