الثورة أون لاين – هيثم يحيى محمد:
تفاقمت خلال الأيام الماضية ازمة النقل بين مدينة طرطوس ومناطقها وبات المواطنون يقفون بأعداد كبيرة جداً في الكراجات وعلى مفارق الطرق وداخل قراهم لفترات طويلة بانتظار ذهابهم او إيابهم وسط معاناة شديدة تضاف إلى معاناتهم الأخرى المتمثلة في الأسعار الجنونية للمواد الغذائية وغير الغذائية وفي تامين الخبز بالنوعية والوزن والسعر المقرر ، وفي فوضى أجور سيارات التكسي وغيرها الكثير .
وبهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أزمة النقل او التخفيف من حدتها عقدت لجنة نقل الركاب اجتماعاً امس دام نحو الساعتين ونصف الساعة تمت خلاله مناقشة الازمة بأسبابها ونتائجها وتداعياتها وتبين ان عدة أسباب ساهمت وتساهم في تفاقمها منها الفارق الكبير بين سعر المازوت المخصص للنقل العام وسعر المازوت الصناعي والتجاري والذي يدفع الكثير من ضعاف النفوس لبيع مخصصاتهم وترك خطوطهم ، وتعاقد الكثير من الميكروباصات مع جهات قطاع عام وخاص ورياض أطفال على حساب خطوط النقل المسجلة عليها ، وتواطؤ مراقبي الخطوط معهم ، إضافة لتواطؤ العاملين في محطة الوقود التي تعبىء لهم المازوت مع السائقين المخالفين ، وتفاقم الفساد في هذا المجال .
وقررت لجنة النقل في ضوء ماتقدم تفويض مدير مركز الانطلاق بتغيير مراقبي الخطوط وتوقيف المتواطئين منهم الذين يهرِّبون السيارات من خطوطها ، وإحالتهم إلى القضاء أصولا اليوم وحرمان اي مركبة لاتلتزم بخط سيرها من الصباح الباكر ، وعند خروج العاملين من عملهم من مادة المازوت عبر إيقاف بطاقتها فوراً من قبل (التموين) بالتنسيق مع محروقات ، وحرمان أي باص من مخصصات المازوت اذا لم ينقل الركاب على خطه ، والعمل على منع تعبئة مخصصات السيارات أيام العطل لأنهم لايقومون بالعمل خلالها
والإسراع بتوزيع سيارات السرفيس المنقولة إلى طرطوس من محافظات أخرى على الخطوط التي لايوجد عليها سيارات كافية ، والاستمرار في تمويل بعض الباصات الخارجية على الخطوط الداخلية في حال لم تذهب الى المحافظات المسجلة عليها .
وبخصوص سيارات التكسي التي رفعت أجورها بشكل جنوني وبات سائقوها يفرضون الأجور دون اي ضابط تقرر تسريع عملية تعديل العدادات في ضوء الأسعار الجديدة اعتباراً من مطلع الاسبوع القادم ، وفرض تشغيلها بعد ذلك وريثما ينتهي التعديل تقرر وضع تسعيرة مؤقتة لسيارات التكسي داخل المدن وبين المدن والضواحي في اجتماع المكتب التنفيذي بعد غد الخميس حيث تم تشكيل لجنة خلال الا جتماع لاقتراح التسعيرة المناسبة وتكليف مرور طرطوس بمراقبة السيارات بكل الوسائل للالتزام بها حتماً .
نشير إلى أن باصات النقل الداخلي في مدينة طرطوس لايمكنها أن تساهم في حل أزمة النقل حتى داخل المدينة وبين المدينة والضواحي القريبة لعدم وجود سائقين على خمسة عشر منها ولقلة المازوت المخصص لها حيث يتم توقيفها نحو 15 يوماً في الشهر