دجاجة بايدن وترامب التي تبيض ذهباً!

الثورة أون لاين – بقلم مدير التحرير – أحمد حمادة:

لا دونالد ترامب الذي سيغادر المكتب البيضاوي بعد خسارته بالانتخابات الرئاسية الأميركية، ولا جو بايدن الذي سيحجز مكانه أربع سنوات جديدة، سيجلبان للعالم، ولمنطقتنا على وجه التحديد، الأمن والسلام، فكلاهما يوتران أجواء العالم، وكلاهما يسممان مناخات البشرية، وينشران الفوضى الهدامة والإرهاب، لأنهما باختصار ينفذان أجندات الحكومة الأميركية العميقة، التي تتلخص بحماية الكيان الإسرائيلي وتحقيق مصالح أصحاب النفوذ والشركات الاحتكارية الجشعة في أميركا.
وستظلّ واشنطن، برأي القاصي والداني، تستثمر بأزمات منطقتنا ومآسي شعوبنا، وتجعل من قضايا الإرهاب الدجاجة التي تبيض لها ذهباً في كل عملية إرهابية تتاجر بها وتستدعي أساطيلها من أجل محاربة الإرهاب المزعومة.
وارتباطاً بهذه القاعدة البديهية فإن الإدارة الأميركية لن تتخلى عن توجهاتها الإمبريالية الاستعمارية مهما كانت الظروف، وسواء حكمها (المعتوه) ترامب أم الخَرِف (بايدن) فلن تحيد قيد أنملة عن أركان سياساتها القائمة على الأحادية القطبية والهيمنة والتسلط والغطرسة ونهب ثروات الشعوب ومحاصرتها وقتلها باسم (الإنسانية) والدفاع عن حقوق الإنسان.
فالثابت الوحيد لدى شعوبنا، والذي خبرته جيداً على مدى عقود من الزمن، هو أن من يسكن البيت الأبيض، سواء أكان جمهورياً أم ديمقراطياً، سيمارس البلطجة والإرهاب بحقنا، وسيواصل تنفيذ أوامر اللوبي الصهيوني في إطباق الحصار والعقوبات على شعوبنا لتحقيق أجندات الكيان الصهيوني ومصالح شركات أميركا الاحتكارية الجشعة.
بناء على ذلك لن ننتظر من بايدن إذاً أن يكون ملاكاً ضد التطرف والعنصرية وانتهاكات حقوق الإنسان في العالم، ولن ننتظر منه إيقاف المجازر والجرائم ضد الإنسانية، ولن يكرس جهوده لمنع اندلاع الحروب بين الدول ولا إطفاء الأزمات بينها.
لن يهاجم بايدن الكيان الإسرائيلي الغاصب لأنه يحتل أراضي الفلسطينيين والسوريين، بل سنراه على الأرجح يشد من أزر هذا الكيان الغاصب، ويشجعه على المزيد من الاحتلال والاستيطان وارتكاب الجرائم، ولن يطوي بايدن إرهاب (قيصر) وحصار السوريين وسرقة ثرواتهم وقتلهم وتهجيرهم بجرة قلم، بل ربما نراه يضيف فقرات جديدة لهذا الإرهاب الاقتصادي، لأنه مثل ترامب وبوش وكلينتون وأوباما ومن سبقوهم من رؤساء أميركا مجرد أرقام في خدمة الحكومة الاستعمارية العميقة التي تحكم من خلف الستار وتنفّذ أجندات الصهيونية العالمية ومصالحها المالية الكبرى، والذين جميعاً يرون بالإرهاب الدجاجة التي تبيض لهم ذهباً، فيحافظون عليها ويطعمونها ويسمنونها، ويبنون لها قناً مناسباً في كل بقعة من هذا العالم المترامي الأطراف.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق