إن نجاح أي عمل مهما كان نوعه يحتاج إلى الإدارة الناجحة والتخطيط الصحيح إضافة إلى أمور أخرى تأتي مكملة لها لا يمكن التغاضي عنها لكن حسن الإدارة والاستثمار فيما هو متاح يخفف كثيراً من التداعيات السلبية وهذا ما نحتاجه في مؤسساتنا وشركاتنا ومعاملنا وفي وزاراتنا أيضاً خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة والقاسية إلى حد كبير التي يمر بها وطننا, حيث الحاجة والضرورة تقتضي أكثر من أي وقت أخر تحسين ظروف العمل وتحسنها أو على الأقل منع تأخرها وتراجعها بفعل هذه الظروف الاستثنائية التي تحدثنا عنها وألا نأخذها شماعة نعلق عليها سوء تصرفنا وإدارتنا وتغييب المبادرات والكفاءات.
في الحروب والأزمات الصعبة يكون التحدي لمواجهة ما ينتج عنها أكثر قوة وصلابة ويلتف الجميع ليخرج الوطن من هذه المحنة إن صح التعبير سليماً معافى واحداً موحداً إلا من له أجندات أخرى لا وطنية ولا أخلاقية وقد حققنا إنجازات نوعية وقطعنا أشواطاً كبيرة في هذا الطريق وتمكنا من محاربة الإرهاب ومقاومته ومنع تحقيق مخططاته وأهدافه لكننا في الاقتصاد تأخرنا عما أنجز في الميدان عسكرياً وسياسياً كثيراً وهذا في جوهر الأسباب يعود إلى جملة عوامل أفرزتها الحرب كان للحصار الظالم الذي فرضته قوى العدوان أثراً مباشراً وتأثيراً كبيراً على الحالة الاقتصادية والمعيشية للمواطن طالته في جميع نواحي الحياة خاصة في لقمة عيشه ولا يخفى على أحد منا ذلك لكن رغم ذلك كان علينا فعل الكثير اقتصادياً على مستوى السلطة التنفيذية وحتى التشريعية سواء في الإجراءات والتدابير والخطط والبرامج التي يتم وضعها وتحديد الأولويات والعمل على متابعتها وتنفيذها أو سن القوانين والتشريعات وإصدارها بما يواكب الحالة الاقتصادية التي طرأت بفعل الحرب العدوانية هذه وصولاً إلى معالجة سوء الإدارة التي تعاني منها العديد من القطاعات الاقتصادية والخدمية حيث تراجع الكثير منها نتيجة الإدارة غير الكفوءة مما ساهم إلى حد ما في زيادة الضغط والعبء على الحالة المعيشية للمواطن وتفاقم بعض الأزمات وصعوبة الحصول على الحاجيات الأساسية الضرورية كالخبز والغاز والمازوت والسلع الأخرى التي وفرتها الدولة بأسعار مدعومة للمواطن الذي يعاني من سوء أداء هذه الإدارات وتأخرها عن إيجاد الحلول والمبادرات حتى الآن.
حديث الناس – هزاع عساف