من واجب الجهات المعنية أن تبحث عن حلول لتأمين المواد الأساسية بأسعار مخفضة وتنافسية وخاصة في هذه الفترة التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار لعدة أسباب ربما أهمها التذبذب الذي يشهده سعر الصرف حالياً…
اليوم أسعار الزيوت المهدرجة والتي تستخدم في الغذاء تشهد ارتفاعاً ملحوظاً حيث يتراوح سعر الليتر الواحد مابين 5800 إلى 6000 ليرة سورية حسب النوع، علماً أن الأصناف المنتشرة في الأسواق من النخب الرابع أو الخامس من حيث الجودة فهل يا ترى من سبيل لتأمين نفس النوعية بأسعار أقل…؟
معامل الزيوت النباتية هي الجهة الوحيدة المخول لها استيراد هذا النوع من الزيوت والتي تقوم باستيراد الزيت الخام لتقوم بتكريره، ومن ثم تعبئته وطرحه في الأسواق وفق الأسعار التي نشاهدها، علماً أن الربح المحقق من كل صندوق يحوي 12 ليتراً يقدر بعشرين ألف ليرة سورية، مع الإشارة أن المفترض أن تقوم هذه المعامل باستيراد المواد الأولية كحبوب لتقوم بعصرها لتأمين المادة.
وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية تنفذ منذ فترة سياسة مهمة لترشيد الاستيراد بغية الحفاظ على القطع الأجنبي، فهي تمنع استيراد أي مواد مصنعة في حال وجود منتج محلي وهو طرح منطقي ومقبول ولكن ماذا إذا كان سعر المنتج والذي يفترض أنه مصنع محلياً أعلى بشكل ملحوظ من المنتج المحلي مع الاشارة إلى أن المتاح لهم الاستيراد هم قلة قليلة مازالوا يحققون الأرباح الطائلة على حساب الدولة والمستهلك في آن معا…؟
الكثير من التجار أكدوا أن السعر المنطقي لليتر الواحد من المادة مع تكاليف الشحن والجمارك يجب أن لا يتجاوز 4500 ليرة لليتر الواحد في الوقت الحالي، وهو أمر يمكن إثباته بالفواتير النظامية، إلا أن وزارة الاقتصاد تؤكد أن حصر تأمين هذه المادة في معامل الزيوت يأتي من منطلق دعم الصناعة الوطنية التي تؤمن فرص عمل، ولكن أليس من المفترض أن يراعى تأمين المادة بأقل الأسعار والتكاليف أمام المستهلك خلال هذا الظرف الصعب، ناهيك أن عدد فرص العمل التي تؤمنه هذه المعامل ليس كما يخيل للبعض وخاصة أن الجهات المعنية تستطيع أن تتأكد من عدد العمال المسجلين في التأمينات الاجتماعية والذين يعملون في هذه المعامل..
مايهمنا اليوم هو مصلحة الدولة والمستهلك، فلا يعنينا مصلحة تاجر أو مستورد أو صناعي، والخيارالأمثل يجب أن يراعي أولوية السعر والجودة وضمان حقوق الخزينة العامة أفلا يعقلون..؟
على الملأ- باسل معلا