الثورة أون لاين – آنا عزيز الخضر:
الأفكار المؤهلة لعالم المسرح كثيرة، والقصص الشهيرة معروفة للقاصي والداني، وقد ﻻ تستحوذ مشهدية تلفت النظر بسردها المألوف وأحداثها الدارجه، أنها حكماً تحتاج للدهشه، تحديداً عندما تتحول إلى مسرح الطفل، فعليها أن تستفز التفاعل بكل أبعاده ومعانيه وألوانه… من هذا المنظور انطلق العرض المسرحي فلة والاقزام السبعه على صالة مسرح الحمراء بدمشق.. تلك القصة المعروفه للجميع، لكنها هنا تمكنت من التحليق في عالم من الإبهار الفني والدرامي، كما الاستعراضي والبصري.. فالمسرحية جمعت بين ألوان الفنون كافة…
بين المسرح والسينما.. بين الشعر والموسيقا.. بين الألحان والغناء… فنسجت عوالمها المتداخلة وفق تقنيات مسرحيات ساحرة، استثمرت مشاهدها أرقى الحاﻻت التفاعلية، أخذ الطفل – المتلقي – إلى أجوائها الساحرة، التي تمازحت وانتقلت من عالم إلى آخر، سارحة في عالم من الاحلام الجميله المفترضه والمتخلية في أبهى حلة لخلق حاﻻت جماليه خاصة، ابتعدت عن القصه الأصليه أجل أن يبقى كل شيء جميلاً في مخيلة الطفل تجنباً للبشاعة المحتملة التي مورست على فلة، وكي تبقى فضاءات العرض حافلة بالجماليات
دون حتى خدش لها، أن العرض اعتمد كلياً على الحاﻻت الاستثنائية و الجمالية شكلاً ومضموناً، حتى أنه في كثير من المواقع، حاول تحوير ماهو معروف لصالح تحاشي إزعاج الطفل عند صنع تلك المؤامرات لإبعاد فلة وإيذائها، فحاول صنَّاع العرض تمريرها بآليات كوميديه، تفهم الطفل المغزى، وتشير إليه بشكل غير مباشر، دون التخلي عن الصراع بين الخير والشر بغية زرع الكره للأخير بأسلوب فني جميل، امتلأ بالألوان والحيوية والحركة، كما الدمج بين المشاهد المسجله التي ظهرت على الشاشة، والمشاهد التمثيلة الحقيقية،ووغق تناغم جميل بين جميع العناصر، وقد تزامنت الرواية الشعرية والألحان، الحكايه وعالم من القصص، المشاهد الممتلئة جماﻻً، والقيم المثالية في العرض