(المعلومة)

نستطيع القول إن نسبة كبيرة من المسؤولين المحليين والمركزيين في الحكومات السابقة كانوا بعيدين عن الشفافية في تعاملهم مع المواطن والإعلام، وكانوا يحجمون-خلافاً لقانون الإعلام – عن إعطاء (المعلومة) لوسائل الإعلام الوطنية لأسباب مختلفة غير موضوعية بمعظمها، رغم طلبها ورغم الأهمية القصوى لتسويقها في الشكل والوقت المناسبين، وبالطبع أدى ذلك وغيره لخلق هوة بين الإعلام والمواطن، ومن ثم بين المواطن والحكومة، وجعل الكثيرين يلجؤون لوسائل إعلام أخرى غير وطنية، ولوسائل التواصل الاجتماعي.

 

هذا الواقع المؤلم يجب أن تبدأ حكومتنا (الجديدة) بكل وزاراتها ومؤسساتها معالجته بشكل ممنهج وبما يؤدي إلى أن يصبح إعلامنا جسراً قوياً بين المواطن والحكومة والمواطن والدولة، وأن ينجح في تأدية رسالته السياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية والخدمية، ونعتقد جازمين أن هذا النجاح لن يتحقق دون توفير مستلزماته الضرورية من إمكانات وكوادر مؤهلة ومعلومة، وإذا كان توفير الإمكانات المادية والفنية المطلوبة لإعلامنا ليس بالأمر المتاح حالياً إلا بنِسَب معينة، فإن توفير المعلومة له والتعامل معه من قبل الجهات الحكومية بشفافية أمر سهل ومتاح إذا التزم القائمون على هذه الجهات بالقانون ونفذوا توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بهذا الخصوص.

وضمن هذا الإطار نذكّرهم بأن السيد الرئيس قال للحكومة بعد أدائها القسم مساء السبت الماضي:(لا يمكن للإعلام أن ينجح إن لم تتوافر لديه المعلومة، والمعلومة موجودة لدى باقي الوزارات والمؤسسات بشكل أساسي، فإن لم تتعاونوا مع الإعلام لا يمكن أن ينجح، وبالتالي نجاح الإعلام أنتم ستكونون جزءاً منه وفشل الإعلام أنتم ستكونون جزءاً منه، فأتمنى أن تكون هناك استجابة لكل متطلبات الإعلام بالمعلومة، بالتصريح، بالبيان..الخ).

فهل سنشهد قريباً جداً صدور بلاغ عن رئاسة مجلس الوزراء موجّه إلى كل وزارات الدولة يتم من خلاله إلغاء التعاميم والبلاغات السابقة التي تمنع أو تقيّد إعطاء المعلومة للإعلام، مع التأكيد على ضرورة إعطاء المعلومة والرد على تساؤلات الصحفيين دون تردد أو تأخير أو شروط تحت طائلة المساءلة للمخالفين؟ أم سيستمر الواقع كما هو وتستمر معاناة الصحفيين الباحثين عن معلومة تخدم عملهم وأداء رسالتهم في ظل عقليات سائدة يرفض أصحابها التعامل بشفافية مع الشعب والإعلام لأن مصالحهم الضيقة تقتضي ذلك؟

نترك الجواب لقادمات الأيام آملين أن يضع إعلامنا النقاط على الحروف بحق كل من لايتعاون معه ولايقدم له المعلومة.

على الملأ- هيثم يحيى محمد

آخر الأخبار
تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري