مع صدور تعليمات معدلات القبول الجامعي في الكليات كافة، نستطيع القول إن دراسة هذه المعدلات كان يجب أن يكون بشكل منطقي، يفرض خلق مناخ مناسب للشباب للاستقرار في الوطن وإيجاد فرص عمل له بالإضافة إلى الاهتمام بمخرجات التعليم وجعلها توائم حاجة سوق العمل وكافة القطاعات الوطنية وخاصة تخريج كوادر شابة توائم خبراتها واختصاصاتها مع مرحلة البناء والإعمار.
طبعاً معدلات القبول لم تراع كافة شرائح الناجحين، لاسيما تلك المتعلقة بالاختصاصات العلمية، وبشكل محدد تلك المتعلقة بالسنة التحضيرية، التي جاءت معدلات قبولها في المفاضلة لا تفي برغبات الكثير من الطلاب لاسيما إذا ما علمنا أن هذه المعدلات سترتفع في إعلان المفاضلة الثانية، وقياساً على ذلك بقية الاختصاصات العلمية الأخرى، الأمر الذي سيدفع بالكثير من الطلاب بالتحول إلى الجامعات الخاصة وما يترتب على الطلاب وأهاليهم من دفع أقساط تفوق الخيال، وهنا بيت القصيد.
طبعاً الحديث عن القبول الجامعي وما يترتب عنه من مشكلات يدفعنا للقول إن لدى جامعاتنا مبان عملاقة، تستوعب عشرات آلاف الطلاب ولديها من المخابر والمشافي التعليمية ما يؤهلها أن تكون منافساً حقيقياً للجامعات الخاصة، وذلك من خلال طرح هذه المباني إلى جامعة خاصة تديرها وزارة التعليم العالي دوامها بعد الظهر، تضع معدلات قبول مغايرة لتلك المعدلات الموضوعة للدوام الصباحي، ونعتقد جازمين أن مثل هذا الاقتراح سيزيد من دخل الخزينة، إضافة لزيادة دخل الأساتذة الجامعيين الذين في غالبيتهم مدرسون في الجامعات الخاصة، ناهيك عن تخفيف أعباء الأقساط على ذوي الطلاب التي تصل في الجامعات الخاصة إلى ملايين الليرات.
هامش:
بعيداً عما نطرحه كل عام مع صدور مفاضلة القبول الجامعي حول مسألة الازدحام الحاصل أمام فروع المصرف العقاري حيث يتم دفع رسوم التسجيل الجامعي، وعلى الرغم من اقتراحنا الحلول التي تريح الطلاب والمصرف، بحيث يكون في كل كلية من الكليات الجامعية فرع لقبض تلك الرسوم، لكن بكل أسف اقتراحاتنا تذهب أدراج الرياح مع علمنا أن لدى هذا المصرف جيش من العاملين العاطلين عن العمل يمكن استخدامه لهذه المهمة، ويبقى السؤال: هل ستحل هذه المعضلة ..؟.
حديث الناس – إسماعيل جرادات