واشنطن تدق طبول الحرب في البحر الأسود.. فهل تخيب؟

الثورة- لميس عودة:
ليست عثرات على دروب السياسة وطرقات الدبلوماسية ما يوسم خطوات الإدارة الأميركية الحالية في الحقول التي أرادتها واشنطن أن تكون مفخخة قابلة للانفجار بأي لحظة، ومنها محيط روسيا، بل استفزازات مقصودة ومتعمدة وتصرفات عسكرية عدائية، كما هو حال سلوكها في البحر الأسود ومحاولات طائراتها الاستطلاعية انتهاك الأجواء الروسية في مشهد استفزازي صارخ وتعدٍ واضح ومعلن.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن مقاتلة من طراز “سو-30” تابعة لقواتها رافقت طائرة استطلاع أمريكية فوق المياه الدولية للبحر الأسود.
وأردفت أنه “بعد إبعاد الطائرة العسكرية الأميركية عن حدود دولة الاتحاد الروسي، عادت المقاتلة الروسية بسلامة إلى مطار مرابطتها، مشددة على أنه لم يتم السماح بانتهاك حدود روسيا”، ولفتت إلى أن تحليق المقاتلة الروسية جرى بالتوافق الصارم مع القواعد الدولية لاستخدام المجال الجوي فوق المياه الدولية.
وتحليق طائرات الاستطلاع الأميركية فوق المجال الجوي الروسي ليست الأولى خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أفادت الدفاع الروسية بأن 3 مقاتلات تابعة لقواتها أبعدت عن حدود روسيا الجوية 5 طائرات عسكرية فرنسية وأمريكية فوق المياه الدولية للبحر الأسود.
ضمن هذا السياق يصر بايدن على انتهاج سلوك الغطرسة ذاته ويمعن بارتكاب الحماقات والأخطاء، ويتعامى عن إدراك مآلات تفخيخ الرقعة العالمية والأوروبية تحديدا، وتداعيات ذلك وانعكاساته على الأمن والاستقرار الدوليين، ويتغافل عن استيعاب التغيرات الدولية الحاصلة التي تدلل بوضوح إلى أن العالم لن يبقى أسير سياسة البلطجة الأميركية، وأن وحدة وسلامة أراضي الدول السيادية وحماية أمنها الاستراتيجي واستقلالية قراراتها خطوط حمراء على حكام البيت الأبيض استيعابها واحترامها وعدم العبث بها، وروسيا لها ثقلها ووزنها في ميزان القوى العالمي يستعصي على واشنطن وحلفائها تجاوزه أو تهميشه أوروبيا وعالميا.
حتى اللحظة الراهنة يبدو أن الخطوات الاستفزازية من قبل واشنطن وحلفائها هي العناوين العريضة للمشهد، والطاغية في البحر الأسود، ولا مؤشرات حقيقية على أن أميركا بعد قمة الرئيسين بوتين وبايدن تنحو للتهدئة واحتواء التصعيد، فهي ترفع نبرة التهديد، سواء عبر التلويح بفرض عقوبات إضافية، أم بالتحركات العسكرية الجوية والبحرية، والتحشيد العسكري ونقل معدات لحلف الناتو عبر الأراضي اليونانية، وهذا الأمر اعتبرته موسكو مؤشراً تصعيدياً جديداً، كذلك تعمد واشنطن لدفع كييف نحو ارتكاب حماقات متهورة واستفزازات تصعيدية كما هو الأمر في حادثة تحرك سفينة أوكرانية باتجاه مضيق كيرتش من دون تنسيق وطلب رسمي من السلطات الروسية، وقد حذر نائب رئيس وزراء حكومة القرم، جورجي مرادوف من أن السلطات الأوكرانية قد تلجأ إلى استفزازات جديدة في مياه بحر آزوف والبحر الأسود، فيما اعتبر الكرملين هذه الحادثة “استفزازية وخطرة وتعد على وحدة الأراضي الروسية”.
إذاً لا يبدو أن هناك بوادر تهدئة تلوح في الآفاق الدبلوماسية والسياسية، بل إن الأمور تأخذ مناحي بيانية تصاعدية لتوتير الأجواء وتأزيم الأمور.

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية