الثورة – حمص – رفاه الدروبي:
أحيت فرقة بولا بانتشي حفلاً فنياً موسيقياً راقصاً
نقلت من خلاله ثقافة شمال الهند الشعبية في منطقة البنجاب باعتبارها موطناً لثقافات وتقاليد يعود تاريخها لآلاف السنين أقامه المجلس الهندي للعلاقات الثقافية في سفارة جمهورية الهند بالتعاون مع وزارة الثقافة كجزء من احتفاليات الهند بمناسبة الذكرى 75 لاستقلالها ضمه مسرح قصر الثقافة بحمص.
بدأت بولا بانتشي برقصة حملت عنوان أرداس وتعتبر بمثابة دعاء إلى الله لمنح البركات قبل الشروع بأي عمل وأتبعتها بسلسلة رقصات شعبية بمرافقة العزف على آلات تقليدية من رقصة “غوبيندي” يتم أداؤها من قبل أعضاء الفرقة مستخدمين جميع الآلات الموسيقية التراثية إضافة إلى رقصات أخرى منها “لودهي” و “مالواي غيدها” أما رقصة “سامي” فكانت عبارة عن أداء تقليدي للنساء البنجابيات والعديد من القبائل الأخرى حيث تحظى بشعبية كبيرة هناك.
الفرقة رسمت بعروضها لوحة حيّة حول الرقصات والأغنيات رافقت الاحتفالات وحفلات الزفاف وتشجع الحضور على رقص يعتبر جزءاً من التقاليد الراسخة الموجودة في الهند.
فيما عرضت الفرقة تقاليد مواسم الربيع والحصاد والمهرجانات والبرامج الثقافية كأغنية “ميلا” “ميرزا” الشعبية وتغنى خلال المهرجانات بينما تبعث الحيوية والحماسة في الجمهور الحاضر في الصالة وأتبعتها بأداء رقصة بمرافقة أغنية “ماهي نيلكلا غادي لايكيه” قدمت بطريقة الغناء الثنائي “دويتو” وعرفها الجمهور من خلال الفيلم “غادار” أحد أشهر أفلام قصص الحب في العالم.
الرقصة ما قبل الأخيرة عكست تقاليد الحناء حيث ترسم الفتيات على أقدامهن في حفلات الزفاف نقوش بها ويدخلن إلى خشبة المسرح بعرض راقص وألوان زاهية تعبر عن الفرح والحبور لتكون الرقصة الأخيرة معبرة عن جني المحاصيل في الحقول وما يتبعه من أغانٍ ورقصات.
سفير الهند ماهيندر سينغ كاينال أوضح بأنَّ بلاده بوتقة تنصهر فيها الفلسفات والأفكار والمعتقدات المتنوعة
لافتاً إلى الحضور الكبير إنما يدّلُّ عن مدى محبة الشعبين ومتانة علاقات وثيقة ودّية وروابط حضارية وثقافة مشتركة وكلاهما وريثين لحضارة عريقة وقيم لها الأساس لارتباط الدولتين مقدماً المخزون الثقافي المشترك وأهمها كتاب كلية ودمنة وقصائد لشعراء واكتشاف الهند وملاحم تمتد إلى تاريخ سورية واعتبره اختبار ثقافة متابعاً حديثه أن الحضور الغفير من جمهور حمص يؤكد متانة العلاقات بين البلدين.
مدرب الفرقة بارفيندر سينغ بانتشي تابع حديثه بأنً فرقته قدَّمت عروضاً تعكس التراث الثقافي غير المادي لبلده وباعتباري درّس الرقص التقليدي بدول عدة لافتاً بأنَّ مشاركته في حمص ستبقى ذكرى للأبد.