لطالما كانت أغذية الأطفال والدواء خطاً أحمر لا يجرؤ أحد على تجاوزه أو الاقتراب منه ..
إذ إن هذا الموضوع كان في وقت مضى من المحرمات.
اليوم انتقلنا الى الضفة الأخرى ..
أيام زمان إذا كان أحد الأشخاص يقوم بعيب ما سواء كان سرقة أو غشاً فإنه يتدارك أن يراه الناس خجلاً .. أما الآن فترى مثل هؤلاء يمشون ويتباهون بفسادهم وسرقاتهم …
إنها باختصار أزمة أخلاق .. ومشكلة فكر ..
حيتان المال من تجار الأزمات انتهكوا كل المحرمات ولم يعد يعنيهم أغذية أطفال منتهية الصلاحية ولا دواء ..
المهم عندهم تكديس ثروات عبر صفقات مشبوهة في الغرف المغلقة ..
نحن ندرك تماماً أنه في وقت الأزمات تكثر غربان الظلام وتصبح تلعب بمقومات الشعب وقوته .. لا يهم هنا إن تسمم الاطفال من أغذية غير صالحة أو مات المواطن من انعدام أصناف الدواء والتي تباع بالسوق السوداء .
كما أننا ندرك أنه مهما عملت وزارة التجارة الداخلية من إجراءات لضبط حالات كهذه فإنها لن تستطيع من دون وجود ضمائر حية حريصة على مصلحة البلد واقتصاده ..
هنا يجب على الأجهزة الرقابية عدم الاكتفاء بالمخالفة .. بل المصلحة تقتضي أن تتم المحاسبة العلنية لمثل هؤلاء وعلى شاشات التلفزة ليكونوا عبرة لغيرهم …
قضية أخرى تشغل المواطن ولم يجد لها تبريراً منطقياً تمثلت بارتفاع شبه لحظي للأسعار الغذائية والتموينية رغم أن وزارة التجارة الداخلية أكدت عدم وجود تبريرات للتجار برفع الاسعار ..
لا ندري إن كان مثل هذا التأكيد يأتي في إطار التمني أو الاستجداء لهؤلاء المتلاعبين بقوت الشعب وبالاقتصاد الوطني ..
الوضع أصبح صعباً ويجب الخروج من دائرة التصريحات الى مربع المحاسبة والعمل على تخفيض الأسعار ..
المواطن لا يهمه الناطور .. هو فقط يريد العنب ..
على الملأ- شعبان أحمد