أن يصرح مسؤول منذ فترة على رسالتي الرز والسكر أنهما ستجتمعان في رسالة واحدة كما كان معمولاً به سابقاً من أجل راحة المواطن وعدم إرباكه في مراجعة “السورية للتجارة” مرتين متتاليتين ” قد يكون الزمن بينهما يوماً واحداً ” للحصول على هذا المقنن الذكي… هذا التصريح شكل استحساناً قصير النظر عند المواطن .. إلا أنه سرعان ما تلاشى شأنه شأن معظم التصريحات الخلبية الموعودة…وبقي الرز كما السكر ” كل يغني على ليلاه”..
بمعنى بقيت الرسائل منفصلة.. واحدة للرز و أخرى للسكر.. والأمر نفسه ينسحب على الزيت النباتي غير الموجود أصلاً.. وباقي المقننات.. !!
لمصلحة من يا ترى تعدد هذه الرسائل…؟
قد لا يحتاج هذا السؤال الى عناء التفكير .. إنها شراكة المصالح المتشابكة!!
من يتابع حركة الأسواق والغلاء المتسابق للسلع والمواد التموينية يدرك أن الوضع خرج عن سيطرة السلطات التموينية التي اكتفت بالتزام الحياد السلبي والنظر عن بعد لتجار يصولون ويجولون في ملاعب المواطنين المستباحة والمهزومين في كافة المباريات..
هنا طبيعي أن يكون النصر حليفاً دائماً للتجار صحيح أن عامل الجمهور و الأرض عامل مهم إلا أنه غير كافٍ في ظل غياب العدالة و التلاعب المتناغم بين رأس المال الجبان وأصحاب النفوس الضعيفة المتنفذة.. !
غلاء الأسعار طال معظم المواد وبنسبة وصلت الى الضعف مع غياب بعضها من رفوف المحلات واحتكارها لتزداد المعاناة عند المواطن الذي وصل الى مرحلة ” محاكاة نفسه ” في يقظته ونومه وسط صمت مطبق من أصحاب الشأن التمويني ..
أخيراً إن تصريحات البعض وتعاطفهم المرهف خفف كثيراً من المعاناة وجعل الناس تخرج لتمارس هوايتها المحببة والقديمة ” للعب بالثلج ” .. وصناعة تماثيل ثلجية تحاكي واقعهم!.
على الملأ – شعبان أحمد