الإجراءات الحكومية الاستباقية التي أعلنت عنها مؤخراً بخصوص تداعيات الأزمة الأوكرانية، و التي من المتوقع أن تترك آثارها الاقتصادية على كامل المشهد العالمي..
نعتقد أن حسن نية الحكومة وحرصها على تقليل الآثار السلبية المتوقعة من خلال إعلانها عن حزمة إجراءاتها الاحترازية تلقفها حيتان المال و تجار الآزمات و الحروب..
لم ينتظر هؤلاء حتى الصباح حتى.. بل قاموا باحتكار بعض المواد الغذائية الأساسية وعملوا على رفع الأسعار مباشرة ليجد المواطن نفسه أمام “مآزق” متعددة لا يمكن الإفلات من فكيها بعد أن أحكمت هذه الفئة من التجار على المساحة الكلية للمشهد و حاصرته من مختلف جوانبه.
أين المفر إذاً..؟
سورية المحاصرة اقتصادياً منذ سنوات عشر عجاف ضرب فيها الإرهاب مختلف مكونات الحياة، و ما تبعها من حرمان المواطن السوري من أدنى أساسيات حياته.. لتأتي هذه الأزمة برداً وسلاماً على “حيتان السوق” ليزيدوا ثرواتهم على حساب لقمة المواطن السوري..
هنا يتوجب على الحكومة دعم إجراءاتها الاستباقية برقابة استباقية أيضاً، ومراقبة الأسواق على مدار الساعة عسى أن تفوت الفرصة لهؤلاء المتاجرين أصحاب النفوس الضعيفة..
قلق المواطن مشروع من إعلان الحكومة الاستباقي، ويمكن في حال عدم تدارك الأمور بسرعة أن يؤدي إلى نتائج سلبية تنعكس على حياة المواطن والذي بالأساس يعاني من ضغوطات لم يعد قادراً على تحملها..
الوضع صعب، والكل يعي تبعات أزمة عالمية غذائية خططت لها قوى الشر العالمي في الغرف السوداء الأميركية والأوروبية و أذنابهم في المنطقة..
ما يهمنا هنا أن تكون العين الحكومية ساهرة فعلياً على لجم جماح تجار الحروب للخروج بأقل الخسائر الممكنة..
النوايا الصادقة للحكومة لا تكفي أحياناً في معالجة الأمور.. بل تحتاج إلى “سوط” تضرب به كلّ من يتلاعب ويقلل من “الهيبة”.. وما أحوجنا إليه اليوم على وقع أزمات مفتعلة اشترك بها ضعفاء الداخل المخترقين مع إرهابيي الخارج ..
باختصار.. تشابك أيادينا وتكاتفها هو “المنقذ” الوحيد.. فهل من متعظ ؟.
على الملأ – شعبان أحمد