ضمانات القروض الصغيرة

إلى اليوم لم تشهد المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ذلك الاهتمام الذي يتلاءم مع حجم التصريحات والبيانات والتأكيدات التي جرى عليها صانعو القرار والجهات التنفيذية المرتبط عملها بتهيئة الظروف المناسبة لدعم هذه المشروعات وتنميتها والتوسع بها أفقياً وعمودياً على كامل الجغرافية السورية.

واليوم نجد أن أنسب شكل من أشكال المشروعات التي تتناسب مع واقع اقتصادنا المتضرر نتيجة تداعيات الحرب العدوانية على سورية، هي المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والتي تؤسس برأس مال صغير نسبياً، ويعمل بها صاحب المشروع وعامل معه على الأكثر، وهي مشروعات قابلة للتوسع والنماء في حال توفرت لها الظروف الموضوعية والذاتية اللازمة لذلك، بما في ذلك التمويل الأولي الذي يهيئ للانطلاقة الأولى لمثل هذه المشاريع.

ونبقى عند قصة التمويل لنشير إلى أن نسبة من التمويل المقدم لتلك المشروعات عبر المصارف الجديدة المحدثة لهذا الغرض (مصارف تمويل المشروعات الصغيرة) لا تزال غير ملحوظة نظراً لجملة من الأمور، أهمها قصة الضمانات والكفالات الواجب على المقترض أن يضعها للحصول على القرض، وهنا نجد أن شرط توفر محل تجاري ملك أو مستأجر يقف عائقاً في وجه الكثير من الراغبين بالقيام بمشروعات صغيرة في المناطق الشعبية والأحياء التي لا يوجد فيها ملكية (طابو) والتي أنشئت تحت ما يسمى (العشوائيات) وهم يشكلون نسبة كبيرة من طالبي العمل.

فبعض هؤلاء قد يكون لديهم محل لكن لكونه يقع في مناطق السكن العشوائي فهو لن يكون قادراً على استصدار سجل تجاري أو صناعي له، كما أنه لن يتمكن من تقديم ثبوتيات ملكية من (الطابو)..

هنا تبرز المشكلة بضرورة النظر في هذا الشأن، مع الإشارة إلى أن هذه القروض من المفترض أنها تتوجه إلى هذه الشريحة الضعيفة من المجتمع والتي تحتاج إلى الأخذ بيدها لتنطلق في مشروعاتها في وقت بات فيه الحصول على وظيفة غير مجد نظراً لتدني الأجور ولعدم جدوى المردود بالنسبة لشريحة الشباب الذي يهدف إلى تأسيس أسرة والاستقلال عن عائلته.

إذاً هناك قضايا قد تبدو صغيرة إلا أنها تمس شريحة واسعة من المواطنين والذين هم الأولى في تهيئة المعطيات والظروف لصالحهم ليستفيدوا من التوجهات العامة التي تذهب باتجاه دعم إنشاء مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر وتقديم ما يلزم لها.

فليس المهم أن تبقى التصريحات تؤكد وتشدد على ضرورة دعم تلك المشروعات وتحسين ظروف عملها، فيما الواقع لا يشير إلى أن مثل هذه التأكيدات تنعكس مباشرة على الشرائح المستهدفة التي تحتاج إلى هذا الدعم للانطلاق بمشروعاتها، لتحقيق التنمية المطلوبة للمجتمع من خلال توفير فرص عمل لأكبر عدد ممكن من أبناء الشرائح الاجتماعية الأضعف مادياً.

 حديث الناس -محمود ديبو

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق