هو البلياتشو على خشبة التدليس الدولي، بل هو الكومبارس الذي يستحق الحصول على جائزة الأوسكار لإتقانه دوره التخريبي العدائي المرسوم له أميركياً، وطلاقته في ارتجال الإضافات ذات النكهات النووية التي يتوقع أنها ضرورية لما يعرضه من أكاذيب ونفاق.. هو المدعو فولوديمير زيلينسكي.
ومن منا لا يعرفه، أو لم يسمع عنه، وهو المتدرج من ممثل على مستوى التليفزيون الأوكراني، إلى ممثل على مستوى الكون بأسره، ليختلف المخرج ولكن يبقى الإذعان والانقياد الأعمى هو بيت القصيد لزيلينسكي، طالما الهدف تحقيق المكاسب، وإثراء الأرصدة البنكية، والغاية هنا طبعاً بحسب قناعاته وقناعات سيده الأميركي تبرر الوسيلة مهما كانت مكشوفة، أو رخيصة، أو دونية.
لم يترك زيلينسكي رفشاً كاذباً إلا وتمسك به، لذلك لم نستغرب على الإطلاق آخر الترهات التي صدرت عنه، والتي زعم فيها أن أوكرانيا في وضع محفوف بالمخاطر، وأنها مهددة، وأن وضعها مماثل لوضع (إسرائيل) في الشرق الأوسط!!.
ولكن يمكننا القول هنا إن المهرج الأوكراني قد صدق بالفعل عندما شبه نظامه بكيان الأباراتيد الصهيوني، فكلاهما مصدر تهديد لأمن وسلامة واستقرار الدول المجاورة، والشعوب الآمنة، وأيضاً كلاهما من يختلق الفتن والقلاقل، ويتسبب في إراقة الدماء، ولعل النقطة الأهم أن كلا الجانبين يدوران في فلك الأميركي، وينفذان أجنداته، ويحرسان مصالحه، ولكن كل في منطقته الجغرافية، ليكون الإسرائيلي هو الخنجر المسموم والمراد منه تسميم الأجواء السيادية، وقتل روح المقاومة، وجذوة التحرير في سورية، ولبنان، وفلسطين المحتلة، بينما الأوكراني تنحصر مهمته في محاولة استهداف موسكو، طالما أنها حجر عثرة في وجه كل مشاريع الهيمنة والاستيلاب الأميركية.
قيل قديماً: قل لي ماذا قدمت، وماذا فعلت، أقل لك من أنت.. ويكفينا أن نعرف أن هذا المرتزق الأوكراني كان أول من اعترف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل بعد ترامب مباشرة، وبأنه لطالما قد وصف الفلسطينيين بالإرهابيين، كما أن دبابات وجنود الجيش الأوكراني كانت في مقدمة الجيوش التي احتلت العراق عام 2003.
مخطئ زيلينسكي، ويتوهم كثيراً إن راهن على الصهاينة، وتوقع أن باستطاعتهم أن ينقذوه من المستنقع القذر الذي رمى نفسه وبلده عن سابق تصميم وترصد فيه.
في النهاية، وكما في كل قصة، أو مسرحية، أو حرب، فإن الحق منتصر، لذلك ستنتصر روسيا، وستعيد العفريت الأوكراني إلى قمقمه، وستعيده إلى حجمه الطبيعي هو ومستثمره الأميركي والناتوي، ومن يعش ير.
حدث وتعليق – ريم صالح