مخاض عالمي

الغرب بقيادة الولايات المتحدة يدفع نحو تأجيج نيران الحرب في أوكرانيا لمحاولة إضعاف روسيا، وموسكو تؤكد أن إنهاء عمليتها العسكرية الخاصة مرهون بتحقيق أهدافها، وفي مقدمتها ضمان حماية المواطنين الروس في دونباس، ومنع تحويل أوكرانيا إلى منصة تهديد غربية لأراضي روسيا وأمنها القومي، وهنا يترقب العالم انتهاء هذه الحرب، وما ستفرزه من نتائج وتداعيات على الساحة الدولية.

الواقع يقول إن هذه الحرب سيترتب على نتائجها أمران اثنان، إما إعادة العلاقات الدولية إلى مسارها الصحيح على أساس ميثاق الأمم المتحدة، وإما الاستسلام لواقع الهيمنة الأميركية والغربية على النظام الدولي، وشطب القواعد الأساسية لميثاق المنظمة الأممية، والأمر الأول يتحقق بحال تمكنت روسيا بدعم من حلفائها إنجاز النصر الكامل، وهو الاحتمال المرجح حسب ما تؤكده الوقائع الميدانية والسياسية، بينما حدوث الأمر الثاني يكمن بمدى قدرة الولايات المتحدة وأتباعها الأوروبيين على إخضاع روسيا أو ابتزازها، وهذا احتمال ضعيف تؤكده حقيقة فشل سياسة العقوبات والحصار والعزل التي تفرضها الدول الغربية على روسيا الاتحادية.

لا أحد في العالم له مصلحة في إشعال الحروب، سوى الدول الغربية التي تنتهك الميثاق الأممي وقوانين الشرعية الدولية، للحفاظ على هيمنتها، والولايات المتحدة تتخذ من أوكرانيا منصة عداء واضحة ضد روسيا وكل من يقف بصفها، لأنها ترى في تمسك موسكو وحلفائها بمبادئ الشرعية الدولية تهديداً مباشراً لمصالحها الاستعمارية، إذ تسعى واشنطن للاعتماد على مبدأ التكتلات الدولية، وحشد أتباعها لانتهاج قانون شريعة الغاب، كبديل عن ميثاق الأمم المتحدة، لمحاولة الحفاظ على هيمنتها الأحادية، على حساب أمن ومصالح الدول الأخرى.

إذاً، العالم يشهد اليوم مخاض ولادة مرحلة جديدة، تنتهي فيها هيمنة القطب الواحد، وقد اعترف الكثير من المسؤولين الغربيين، بينهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بأن العالم بات اليوم متعدد الأقطاب، ويجب الاعتراف بهذه الحقيقة، ولكن إدارة بايدن مدفوعة بسياسة الحكومة العميقة، ما زالت تراهن على فرط قوتها الغاشمة لتكريس هيمنتها على الساحة الدولية، وهذا في حد ذاته دليل عجز وإفلاس سياسي، فمن يراهن على منطق القوة بدل قوة المنطق، هو حتماً لا يمتلك إرادة سياسية كافية لإعادة بناء العلاقات الدولية عبر دبلوماسية الحوار والتفاهم، ولكن هذه الإدارة سرعان ما ستجد نفسها أنها الطرف الخاسر في ظل توازنات القوة التي باتت تفرضها روسيا، ومعها الدول الصاعدة على المسرح العالمي.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق