جشع التجار يستغل الظروف ويرفع الأسعار لحدود غير مسبوقة..الارتفاع يشمل جميع السلع والسوريون يتنازلون عن الكماليات مكرهين
الثورة أون لاين- باسل معلا..لم ينتظر بعض التجار السوريين تطبيق العقوبات الاقتصادية من قبل بعض الدول العربية حتى يباشروا في رفع المواد الاساسية وغير الاساسية بالأسواق السورية ارتفاع كبيرا لم نشهده بالسابق علما أن الارتفاع بالاسعار قد بدأ فعلا منذ الربيع الماضي إلا أن ما حصل الآن قد فاق التوقعات فما أن أعلنت بعض الدول النية بتطبيق عقوبات حتى سجلت الأسواق ارتفاعا بجميع أسعار المواد وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن بعض التجار كان في حالة ترقب لما ستؤول عليه الأمور حيث أن المخازن ممتلئة بدليل أنه لم تتطبق العقوبات حتى الآن وبالتالي ارتفعت الاسعار.
أما فيما يتعلق بسوق السلع الغذائية نجد أن تغيرات جديدة طرأت على أسعار الفروج ليصل سعر الكيلو الحي إلى 140 ل.س بالريش وبالنسبة للبيض فقد سجل سعر صفد البيض 260 ل.س الذي يبلغ وزنه حوالي 2 كيلو مما يؤكد أن الأسواق السورية تشهد ارتفاعاً جديداً في أسعار عدد كبير من السلع في ظل معطيات جديدة تمثّل أبرزها بالاعلان عن فرض العقوبات من قبل بعض الدول العربية بالتزامن مع ضعف قدرة الجهات الوصائية على ضبط أسعار ما تبقى من سلع تحت سيطرتها دون تحرير, ورغبة شديدة لدى محتكري مواد أخرى بامتصاص ما تبقى من سيولة لدى المواطنين تحقيقاً لمزيد من الأرباح الأمر الذي سبب انعكاسات سلبية على قدرة المستهلك الشرائية وفي الوقت نفسه سجلت اللحوم الحمراء ارتفاعاً كبيرا مما جعلها تعود لسابق عهدها بالنسبة لارتفاع السعر قدره بعض الباعة بـ50 ل.س ليسجل سعر كيلو غرام لحم الغنم في بعض محال القصابة 850 ل.س في حين حافظ سعر كيلو غرام لحم العجل على استقراره بين 400 و450 ل.س في معظم المحال, ولكن والحق يقال فقد توقع المتابعين وعلى هامش تطبيقات العقوبات والمقاطعة فإن أسعار اللحوم ستنخفض خاصة أن تصدير غنم العواس للخليج سيتوقف مما سينعكس إيجابا على انخفاض أسعار اللحوم الحمراء.
هذا وقد سجل سعر كيلو السكر ارتفاعا كبيرا ليبلغ بالمحال 60 ل.س في حين أنه يباع بالمؤسسات التابعة للدولة 40 ل.س لكن النوع الثاني ( الأسمر) على أن كمية البيع لاتتجاوز 3 كيلو مما جعل بعض ضعاف النفوس من التجار بشرائه من المؤسسة بسعر 40 ل.س ليباع في محالهم ب 45-50 ل.س كما شملت بعض المواد الاساسية ارتفاعات ملحوظة حيث سجل سعر البرغل 55 ل.س والعدس 88 ل.س والعكرونة فقد سجلت ارتفاع لكل أنواعها يقدر ب8 ل.س للكيلو الواحد وسجل سعر كيلو اللبنة 100 ل.س واللبن 35 ل.س والحليب 30 ل.س, المعلبات أيضا لم تنجو من الزيادة التي قدرت بحوالي 5 ل.س على كل الأنواع خاصة الطون والسردين ناهيك عن الزيوت المستوردة والسمون التي شهدت أسعارها زيادة تقدر بحوالي 30% , وكذلك الأمر بالنسبة للتبغ فقد شهدت كل الأنواع المستوردة من غوتا زيادة تقدر بحوالي 100% وبالنسبة للتبغ الوطني فقد شهد نوعي الحمرا القصيرة والطويلة ( الجديدة) زيادة تقدر ب 5 ليرات سورية, وأيضا الشاي ارتفع ليبلغ سعر الكيلو نوع أول حوالي 350 ل.س.
هذا وقد شهدت كل منتجات النستلة زيادة تقدر بحوالي 40% وأيضا الصابون زيادة بحوالي 30% والمنظفات بحوالي 30% وأيضا طرود المناديل الورقية ( المحارم) زاد كل واحد منها لمختلف الأنواع 50 ل.س وأيضا تلك المستعملة للأطفال بحوالي 100% ونخص بالذكر هنا نوع بامبرز المستورد من مصر والسعودية والمطلوب بكثرة بالاسواق السورية فما إن أعلن عن القرارات حتى ارتفعت العلبة الصغيرة من 180 ليرة سورية إلى 300 ليرة سورية والكبيرة من 390 ليرة سورية حتى 650 ليرة سورية.
كذلك عاودت أسعار بعض الخضراوات والفواكه ارتفاعها مع قرب نهاية الشهر استباقاً لارتفاع الطلب المتوقع حين يتسلم الموظفين لرواتبهم بعد فترة تقشف عاشوها خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر كانون الثاني، حيث ارتفعت أسعار معظم أنواع الخضراوات والفواكه في الأسواق بمعدل 5 إلى 10 ليرات للنوع مقارنةً بأسعارها الأسبوع الماضي مثل مادتي الزهرة والملفوف التي تباع بحدود الـ25 ل.س في حين بلغت أسعارها الأسابيع القليلة الماضية أقل من 15 ل.س في معظم الأحيان، أما مادة البطاطا فقد حافظت على سعرها ليباع الكيلو بـ25 ل.س وسجل سعر الكيلو البندورة 30 ل.س والخيار أيضا 30 ل.س والكوسا 20 ل.س والفاصولياء 50 ل.س، أما بالنسبة للفواكه فنجد أن الحمضيات وبكافة أنواعها يتجاوز سعر الكيلو 50 ل.س أما التفاح فقد سجل 55 ل.س للنوع الأول وأكثر من 45 ل.س للنوع الثاني وبالنسبة لسعر كيلو الموز فقد بلغ 60 ل.س.
وفيما يتعلق بحركة سوق المواد الغذائية يؤكد واقع الحال أن الزيادة قد شملت مختلف الأصناف والمواد الغذائية وربما أن السبب بالإعلان عن العقوبات إضافة إلى بعض القضايا المتعلقة بالاستيراد حيث أن الكثير من التجار قد أوقف عمليات الاستيراد الدورية التي كانوا يقومون بها ناهيك عن قيام بعض ضعاف النفوس باستغلال الوضع التي نمر به حاليا حيث لجأ البعض إلى تخزين بضائعهم لغاية انتظار الأسعار لتحقيق المزيد من الأرباح.
فالحقيقة أن الإقبال على الشراء ضعيف وهو منحصر بشراء المواد والسلع الاساسية الغذائية في الوقت الذي توقف فيه الكثيرين عن شراء الكماليات والبضائع التي تندرج تحت بند الرفاهية و إن الاقبال الشرائي متعلق بالدرجة الأولى بالمناطق والأحياء حيث أن المناطق الراقية لم تشهد تغيرا يذكر في حين أن الاحجام قد شمل المناطق والأحياء الشعبية.