تتزامن منظومات الشر العالمي بأبعاده الإرهابية المركبة باستمرار العدوان الموصوف على الأرض السورية ظناً منها أن بإمكانها تحقيق أهدافها الشيطانية الدنيئة بعد أن فشلت على مدى إحدى عشر عاماً من تحقيق هذه الأهداف و تنفيذ مخططاتها المرسومة ….
هذه المنظومة الفاشلة وصلت بحقدها على الشعب السوري إلى مرحلة الشراسة المفلسة ..
هي تريد تحقيق أي إنجاز فقط للتغطية على هزائمها المتكررة التي منيت بها من البوابة السورية بفضل صمود الشعب السوري الذي ساند جيشه و قيادته ووقوفه في خندق واحد ضد منظومة العدوان الإرهابي الذي فرض على سورية منذ أحد عشر عاماً ..
هذا الافلاس الإرهابي جعل النظام الأميركي الأحمق يذهب في حقده وممارساته إلى حد استثناء مرتزقته في الشمال السوري من عقوباته وما يسمى “قانون قيصر” كوسيلة ضغط على الدولة السورية و الذهاب بعيداً بالكشف عن أنيابه العنصرية الهادفة الى تنفيذ مخططاته في محاولة تنفيذ سياسته التقسيمية للأراضي السورية، و هو ما سعت إليه أميركا و أذنابها منذ اليوم الأول للعدوان الإرهابي المفروض عليها ..
لتأتي تركيا ممثلة بالسمسار العثماني أردوغان ليلعب على وتر التوازنات الدولية و يستغلها عبر محاولة إنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري، وهو الهدف الذي فشل في تحقيقه على مدى سنوات الحرب الإرهابية المفروضة على سورية و كانت العثمانية الجديدة رأس الحربة في هذه الحرب المخطط لها بغرف الإرهاب العالمي و انخراطه بمشروع تفتيتي تقسيمي لا يخدم إلا أغراض إسرائيل و أميركا و الغرب التابع ..
إن انشاء هذه المنطقة المزعومة و المعششة في أذهان العثمانيين الجدد التي تسعى إلى إعادة تاريخها الأسود هي في حقيقتها تطهير عرقي و نقل للسكان و تهديد لحياتهم و مستقبلهم و ممتلكاتهم، و هي تشكل جريمة حرب ضد الإنسانية ..
أما ميليشيا (قسد) الإرهابية التي طعنت بلدها و شعبها في الظهر و ركبت موجة تنفيذ مخططات دول الإرهاب العالمي الهادف إلى تقسيم سورية لن تحصد إلا الهواء .. وسورية تدرك أن الاعتماد على المجتمع الدولي و منظماته المسيسة لن ياتي بنتيجة .. وخاصة أن هذا المجتمع ممثلا بمجلس الأمن الدولي الذي كان شاهد زور على سورية و شعبها و الخنجر الذي وجه الى ظهر سورية و هي دولة مؤسسة لهذا المجلس ..
سورية تعتمد فقط على وعي شعبها الرافض لكل أنواع التقسيم وهو متمسك بوحدة و سيادة سورية مدعوم بجيش عقائدي جبار أعطى للعالم دروساً في التضحية و الانتصار.